والقحة [1] سلاحها. فكن أجول من قطرب [2] ، وأسرى [3] من جندب [4] ، وأنشط من ظبي مقمر [5] ، وأسلط من ذئب [6] متنمّر [7] . واقدح زند جدّك [8]
بجدّك [9] ، واقرع باب رعيك [10] بسعيك، وجب كلّ فجّ [11] ، ولج [12] كلّ لجّ [13] ، وانتجع [14] كلّ روض [15] ، وألق دلوك إلى كلّ حوض [16] . ولا تسأم الطّلب [17] ، ولا تملّ الدّأب [18] ، فقد كان مكتوبا على عصا شيخنا ساسان: من طلب جلب، ومن جال [19] نال [20] . وإيّاك والكسل [21] ، فإنّه عنوان النّحوس، ولبوس ذوي البوس [22] ، ومفتاح المتربة [23] ، ولقاح المتعبة [24] ، وشيمة العجزة [25]
(1) بكسر القاف صلابة الوجه من قوله:
وقاحة الوجه سلاح الفتى ... ورقة الوجه من الحرفة
(2) أي أكثر جولانا منه وهو دويبة تخرج من حجرها للرعي ليلا تجول الليل كله لا تنام قيل ولا تستريح النهار وقيل القطرب ما صغر من أولاد الكلاب.
(3) أي أكثر سرى.
(4) هو ضرب من الجراد.
(5) لأن الظباء يأخذها النشاط في الليلة المقمرة فتلعب.
(6) أصله فيما أورده حمزة أسلط من سلقة وهي الذئبة.
(7) أي غضوب كالنمر.
(8) بفتح الجيم حظك.
(9) بكسر الجيم اجتهادك.
(10) أي اطرق باب قوتك وعيشك.
(11) أي اقطع كل طريق.
(12) أمر من الولوج وهو الدخول وفي نسخة وخض.
(13) اللج معظم الماء.
(14) اقصد.
(15) أي كل مكان خصب.
(16) لفظ المثل ألق دلوك بين الدلاء يضرب في الحديث على الاكتساب مع الناس قال:
وليس الرزق من طلب حثيث ... ولكن ألق دلوك في الدلاء
تجيء بملئها طورا وطورا ... تجيء بحمأة وقليل ماء
(17) أي لا تملّ منه.
(18) الجد في الأمر والإقبال عليه مع المواظبة.
(19) تحرك وسعى.
(20) أصاب مطلوبه.
(21) الفتور والتواني.
(22) أي لباس أهل الشدة والعناء.
(23) شدة الفقر.
(24) أي نتيجتها مصدر لقحت الناقة إذا علقت بالكسر جمع لقحة وهي الحلوب.
(25) أي سجية الكسلة.