فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 564

أسارير [1] مسرّته [2] ، وقال لي: جزيت خيرا عن خطى [3] قدميك، والله خليفتي عليك. فقلت: أريد أن أتّبعك لا شاهد ولدك النّجيب [4] ، وأنافثه لكي يجيب [5] .

فنظر إليّ نظرة الخادع إلى المخدوع، وضحك حتّى تغرغرت مقلتاه [6] بالدّموع، وأنشد:

يا من تظنّى [7] السّراب [8] ماء ... لمّا رويت الذي رويت

ما خلت [9] أن يستسرّ [10] مكري ... وأن يخيل [11] الذي عنيت [12]

والله ما برّة بعرسي [13] ... ولا لي ابن به اكتنيت

وإنّما لي فنون [14] سحر ... أبدعت فيها [15] وما اقتديت [16]

لم يحكها الأصمعيّ [17] فيما ... حكى ولا حاكها [18] الكميت [19]

تخذتها وصلة [20] إلى ما ... تجنيه كفّي متى اشتهيت

ولو تعافيتها لحالت ... حالي ولم أحو ما حويت [21]

(1) جمع أسرار جمع سرر كعنب وأعناب وهو خط الجبهة أي أضاءت خطوط جبهته.

(2) أي فرحته.

(3) بالضم والقصر جمع خطوة.

(4) أي الكريم.

(5) أي أحادثه وأكالمه وأصل النفث إلقاء الريق وغيره من الفم.

(6) الغرغرة تردّد النفس في الحلق واستعاره لتردد الدمع في عينه والمقلة شحمة العين التي تجمع السواد والبياض.

(7) بمعنى ظن وحسب.

(8) هو ما يظهر للرائي في الأرض المنبسطة وسط النهار من الصيف كأنه ماء وليس بشيء.

(9) أي ما ظننت وما حسبت.

(10) أي يخفى.

(11) من أخال الأمر إذا اشتبه وأشكل.

(12) أي قصدت وأردت.

(13) أي بزوجتي.

(14) أي أنواع.

(15) أي قلتها من عندي.

(16) أي لم أتبع فيها أحدا.

(17) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب.

(18) أي نسجها.

(19) هو ابن زيد بن خنيس كان شاعرا مجيدا وكان شيعيا والطرماح خارجيا وكان بينهما مصافاة فقيل لهما في ذلك فقالا اتفقنا على بغض أهل الزمن.

(20) أي أخذتها وسيلة.

(21) يعني لو تركت احتيالي لتغيرت حالي ولقلّ مالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت