فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 811

عند الراوي المتهم بالتدليس إلى الصحابي الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله سلم سماعًا منه.

هذا نوع ثاني من أنواع التدليس وهناك نوع ثالث وهو مايسمى"بتدليس الشيوخ"، يكون الشيخ مشهورًا عند المحديثين باسمه فيأتي المدلس ويكنيه بكنيته ولايسميه بإسمه تعمية لحاله عن الناس، أو يكون مشهورًا بكنيته فيسميه باسمه الذي لم يشتهر به كل ذلك تعمية لحاله، والأسباب التي ذكرناها فيما سبق ايضًا ترِدُ ها هنا، فلاينبغي أن نتصور بمجرد أن نسمع عن زيد من الناس أنه مدلِّس، أن نقول أعوذ بالله كيف هذا يدلِّس؟ لأن التدليس قد ذكرنا قد يكون لأمرٍ لا تمس عدالة المدلس.

من أشهر المدلِّسين من التابعين الحسن البصري وهو من كبار علماء التابعين وزهَّادهم، فهل إذا رأينا في كتب الجرح والتعديل الحسن البصري مدلِّس يسقط تدليسه عدالته؟ الجواب لا شيء من ذلك إلا لو ثبت وحاشاه أن يثبت هذا عن الحسن البصري، أنه كان يروى عمَّن لقيه مالم يسمع منه إظهارًا لصحة الإسناد والذي أسقطه هو ضعيف عنده، والأقرب كما يقول بعض المؤلفين المعاصرين أن الحسن البصري عاش في زمن الخلاف بين بعض الدول كالعباسيين مع الأموين، فكان هناك عداوات سياسية، فكان يروي عن بعض الأشخاص الثقات ممن لهم موقف خاص من بعض الحكام فيسقطه لكي لايؤاخذ بالرواية عنه، وليس يفعل ذلك سترًا عن ضعفه الذي أسقطه. هذا مايمكن ذكره جوابًا عن السؤال عن التدليس وأنواعه. تفضل

4 -الحافظ ابن حجر ذكر الأعمش في الطبقة الثانية في طبقات المدلسين مع أنّه اشتهر الآن أنّه مدلس فإذا عنعن فلا يقبل تحديثه فإنّ ابن حجر ذكره في طبقة المقبولين هذا أولا والثاني أبو الزبير المكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت