فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5859 من 67893

ويجوز بيع المشاع بلا خلاف، فقد قاس صاحب البدائع إجارة المشاع المختلف فيها على بيع المشاع غير المختلف فيه، كحجة من أجل بيان جوازها. وكذلك فقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي بيع الأسهم في الشركات، وهو بيع مشاع. وذلك بقراره رقم 65/ 1/7 المتخذ في مؤتمره السابع المنعقد بجدة في ذي العقدة 1412هـ.

6 -وقت دفع الأجرة

لم يذكر الفقهاء وقتًا معينًا لوجوب دفع الأجرة، في إجارة العين، أو العمل. ولكنهم اتفقوا على أنه يجوز للمتعاقدين الاتفاق على تحديد وقت دفع الأجرة فيما بينهما. وقد خالف في ذلك الشافعية والحنابلة فقالوا بوجوب تعجيل الأجرة في حالة ما إذا كانت الإجارة إجارة في الذمة، قياسًا على السلم، ومنعًا لأن يكون العقد كالئًا بكالئ. ( [36] ) ويقول غيرهم إن الإجارة ليست سلمًا، إلا إذا استعمل فيها لفظ السلم، فلا يشترط فيها على هذا القول تعجيل الأجرة.

7 -الإجارة الموصوفة في الذمة

اتفقت المذاهب الأربعة على جواز الإجارة الموصوفة في الذمة، ولم يشترطوا فيها وجود العين عند العقد، لأنها في هذا مثل السلم، ( [37] ) على صحة تأجيل المنفعة فيها إلى وقت معلوم، كما اتفقت المذاهب الثلاثة (عدا الشافعية) على جواز إضافة إجارة العين المعينة إلى زمن مستقبل. ( [38] )

8 -تأجير المستأجر

اتفق الفقهاء على جواز أن يبيع المستأجر ما ملكه، من منفعة بعقد الإجارة لثالث، لأن من موجبات الإجارة تملك المنفعة المعقود عليها، والناس مسلطون على ما يملكون. ( [39] ) وبذلك فإن حق المستأجر في استيفاء المنافع المعقود عليها بعقد الإدارة هو حق قابل للتداول، بيعًا، وإعارة، وهبة، شريطة أن لا يخل ذلك بأي من شروط الإجارة، كأن لا يركب على الدابة المستأجرة للركوب من هو أثقل منه مثلًا. ( [40] ) ولا يختلف الأمر بين ملك منفعة العين، ومنفعة العمل في ذلك.

9 -العمر الاقتصادي للعين المؤجرة

لم يتحدث الفقهاء عن العمر الاقتصادي للعين المؤجرة، وإن كانوا تحدثوا عن اشتراط أن لا يؤدي استيفاء المنفعة المبيعة إلى استهلاك العين نفسها. ( [41] ) وبالتالي فإنه من الممكن إجراء العقد لكامل العمر الاقتصادي للعين المؤجرة، طالما أن أصلها يبقى دون أن يستهلك باستيفاء المنفعة. فالآلة، نحو الطائرة، أو قاطرة السكة الحديدية أو آلة الطباعة في مطبعة، أو غير ذلك من الآلات يقدر لها في العادة عمر اقتصادي، لا يكون من المربح اقتصاديًا تشغيلها بعده، على الرغم من بقائها من الناحية المادية، وإمكان استعمالها أو الاستفادة منها أحيانًا. غير أن هذه الإفادة ـ في نفس ما أعدت له الآلة ـ مثل النقل بالنسبة للطائرة، تصبح عملية غير اقتصادية، أي أن تكاليفها أكثر من عائداتها. وقد تبقى للعين قيمة بعد انقضاء عمرها الاقتصادي ـ وهو الغالب ـ فيكون لها ما يسمى بالقيمة المتبقية، بحيث تصلح لاستعمالات أخرى غير ما أعدت له أصلًا، نحو أن تؤخذ منها قطع التبديل فتباع منفصلة، أو أن تستعمل كمعدن، يذاب، وتعاد صناعته مرة ثانية. وفي بعض الأحيان تكون القيمة المتبقية ضئيلة جدًا، بحيث يزهد مالكها بالانتفاع بها، أو قد يكون نقلها مكلفًا، أ كثر من القيمة المتبقية، فيتركها للمستأجر.

ولم يضع معظم الفقهاء حدًا لمدة الإجارة لا يجوز تجاوزه في العقد، وإن كانوا جميعًا اشترطوا أن تكون المدة معلومة في الإجارة، التي تتحدد فيها المنفعة بالمدة، كإجارة الدور للسكنى. وبالتالي فإن طول مدة الإجارة لا يضر. وقد اشترط الحنابلة ـ في قول ـ أن يغلب على الظن بقاء العين طيلة مدة الإجارة. وقال المالكية بتحديد المدة في بعض الإجارات، كالعامل لخمسة عشر عامًا، أما الدور ـ ونرى أن مثلها الآلات وسائر العقارات ـ فبحسب حالها. ( [42] ) من ذلك يتضح أنه يمكن أن تكون الإجارة لجميع العمر الاقتصادي المتوقع للأصل الثابت المؤجر.

10 -إجارة العين التي تنتج أعيانًا استهلاكية غير ناضبة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت