ما سألوا فقال له أحد الجماعة اجلس فجلس حتى إذا قضوا وظيفتهم قام الرجل الذي أمره بالجلوس واستتبع فتبعه حتى وصل على دار كبيرة فأمره بالدخول فدخل ثم رقي على علو الدار واستتبعه فتبعه ثم أمره بالجلوس فجلس ثم خرج فمكث غير بعيد ثم رجع ومعه عبدان أسودان فأمرهما به فضرباه ضرب من يريد قتله ثم قطعا لسانه أغلقا عليه الباب وقد فترت أعضاؤه وغاب حسه حتى كان الليل فتحوا عنه احتملوه ورموا به على قارعة الطريق قال فوجد الفقير في نفسه رمقا فتوصل إلى المسجد ووقف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا إليه حاله وما جرى عليه قال ثم أخذته سنة ثم استيقظ وقد زال عنه كل ما كان يجده من ألم وغيره وعاد لسانه كما كان وصار كما كان على حاله الأول في صحته وقوته قال فلما كان العام المقبل في مثل ذلك اليوم عرض له بعض الفقراء وسألوه مثل ذلك السؤال واعتذر عليهم فأبوا إلا سؤاله فأجابهم وخرج إلى البقيع على القبة المذكورة فوجد جمعا على مثل تلك الهيئة فسأل بحب ا لشيخين كسؤاله الأول فقال له شاب اجلس فجلس حتى قضوا وظيفتهم ثم قام ذلك الشاب واستتبعه فتبعه إلى تلك الدار بعينها فأمره بالدخول قال فتوقفت ثم عزمت فدخلت معتمدا على الله تعالى قال هارون فكان الشيخ يقول تارة فتبعته وسرت معه ودخلت معه الدار وتارة يقول فتبعه الفقير وسار معه ودخل معه الدار قال ثم رقي بي على ذلك العلو بعينه وأمره بالجلوس فجلس ثم قدم له طعاما قال وإذا بقرد قد خرج من خزانة فقلت له ما شأن هذا لقرد قال وتكتم علينا خبره قال قلت نعم قال هذا أبونا أتفق له في العام الماضي مع فقير ما هو كذا وكذا وقص عليه القصة بعينها ثم قال ولا نشك أنك أنت ذلك الفقير فإن من صفاته فيك ما يدل على أنك هو قال قلت أنا هو ثم ما كان من أمره قال ثم إنه بعد أن خرج الفقير ورمي به جلس مع أمنا زوجته على فراشه على العادة فبينما هما يتحدثان إذا زعق زعقة منكرة فإذا