فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 609

ما سألوا فقال له أحد الجماعة اجلس فجلس حتى إذا قضوا وظيفتهم قام الرجل الذي أمره بالجلوس واستتبع فتبعه حتى وصل على دار كبيرة فأمره بالدخول فدخل ثم رقي على علو الدار واستتبعه فتبعه ثم أمره بالجلوس فجلس ثم خرج فمكث غير بعيد ثم رجع ومعه عبدان أسودان فأمرهما به فضرباه ضرب من يريد قتله ثم قطعا لسانه أغلقا عليه الباب وقد فترت أعضاؤه وغاب حسه حتى كان الليل فتحوا عنه احتملوه ورموا به على قارعة الطريق قال فوجد الفقير في نفسه رمقا فتوصل إلى المسجد ووقف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا إليه حاله وما جرى عليه قال ثم أخذته سنة ثم استيقظ وقد زال عنه كل ما كان يجده من ألم وغيره وعاد لسانه كما كان وصار كما كان على حاله الأول في صحته وقوته قال فلما كان العام المقبل في مثل ذلك اليوم عرض له بعض الفقراء وسألوه مثل ذلك السؤال واعتذر عليهم فأبوا إلا سؤاله فأجابهم وخرج إلى البقيع على القبة المذكورة فوجد جمعا على مثل تلك الهيئة فسأل بحب ا لشيخين كسؤاله الأول فقال له شاب اجلس فجلس حتى قضوا وظيفتهم ثم قام ذلك الشاب واستتبعه فتبعه إلى تلك الدار بعينها فأمره بالدخول قال فتوقفت ثم عزمت فدخلت معتمدا على الله تعالى قال هارون فكان الشيخ يقول تارة فتبعته وسرت معه ودخلت معه الدار وتارة يقول فتبعه الفقير وسار معه ودخل معه الدار قال ثم رقي بي على ذلك العلو بعينه وأمره بالجلوس فجلس ثم قدم له طعاما قال وإذا بقرد قد خرج من خزانة فقلت له ما شأن هذا لقرد قال وتكتم علينا خبره قال قلت نعم قال هذا أبونا أتفق له في العام الماضي مع فقير ما هو كذا وكذا وقص عليه القصة بعينها ثم قال ولا نشك أنك أنت ذلك الفقير فإن من صفاته فيك ما يدل على أنك هو قال قلت أنا هو ثم ما كان من أمره قال ثم إنه بعد أن خرج الفقير ورمي به جلس مع أمنا زوجته على فراشه على العادة فبينما هما يتحدثان إذا زعق زعقة منكرة فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت