قال وقد علم أن كل أحد لا يلهم هذا القول فعلم أنه رجل بعينه وكان أبا بكر ومعنى بلوغ أشده ثمان عشرة سنة وذلك أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة في تجارة إلى الشام وكان لا يفارقه في أسفاره وحضره فرأى من الآيات ما ثبت بها اليقين في قلبه فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم آمن به وصدقه وقال { رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي } بالهداية إلى الإيمان { وعلى والدي } كذلك وأن أعمل صالحا ترضاه فأجابه الله تعالى وأعتق سبعة مؤمنين { وأصلح لي في ذريتي } فأجابه الله تعالى أيضا ولم يبق له ولد ولا ولد ولد إلا آمن وصدق خرجه الواحدي وأسلمت أيضا أخته لأبيه أم فروة بنت أبي قحافة وتزوجت الأشعث بن قيس فولدت له محمدا ذكره الدارقطني