قالوا نعم هو ذاك في المسجد يقول فأقبل أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطرق عليه الباب فاستخرجه فلما ظهر له قال له أبو بكر يا أبا القاسم ما الذي بلغني عنك قال وما بلغك عني يا أبا بكر قال بلغني أنك تدعو لتوحيد الله وزعمت أنك رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم يا أبا بكر إن ربي عز وجل جعلني بشيرا ونذيرا وجعلني دعوة إبراهيم وأرسلني إلى الناس جميعا قال له أبو بكر والله ما جربت عليك كذبا وإنك لخليق بالرسالة لعظم أمانتك وصلتك لرحمك وحسن فعالك مد يدك فأنا أبايعك فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فبايعه أبو بكر وصدقه وأقر أن ما جاء به الحق فوالله ما تلعثم أبو بكر حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام خرجه ابن إسحاق وخرجه صاحب فضائل أبي بكر
28 قا ابن إسحاق كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يقول ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر بن أبي قحافة ما عكم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه
شرح تلعثم الرجل في الأمر إذا تمكث فيه وتأتى وعكم أي انتظر والعكم الانتظار قاله الجوهري وقال الخليل إنك عنه وسيأتي في مبدأ إسلام طلحة طرف من هذا الذكر