كذا وكذا قال قد أخذتها بذلك
فقد بين في هذا سبب الامتناع من قبولها مجانا وهو أنه لا يركب بعيرا ليس له وماذاك والله أعلم إلا للمعنى الذي ذكرناه آنفا لأنه لا يركب بعيرا إلا في طاعة وعبادة ولا تضاد بين هذا وحديث عائشة المتقدم وأن هذا القول كان منه في بيت أبي بكر لجواز أن الحديث في ذلك تكرر ويشهد لهذا أن الأول لم يكن فيه تبايع وإنما وعد به والثاني تضمن العقد والتمليك بالثمن والله أعلم
366 ج 62 وعنها أيضا أنها قالت كان لا يخطئ أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أبي بكر أحد طرفي النهار إما بكرة وإما عشية حتى إذا كان اليوم الذي أذن الله فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة أتانا رسول الله بالهاجرة ثم ذكرت معنى ما تقدم وقالت بعد قولها فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله فقال الصحبة قالت فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ خرجه ابن إسحاق
قال ولم يعلم أحد فيما بلغني بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علي بن أبي طالب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أحد عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده لما يعلم من أمانته وصدقه فلما أجمع على الخروج أتى أبا بكر فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته ثم عمدا إلى غار ثور جبل بأسفل مكة وأمر أبو بكر عبد الله بن أبي بكر أن