والاسم الدلجة بضم الدال وفتحها فيهما منحة أصلها العطية ومنيحة اللبن أن تعطي الناقة أو الشاة غيرك يحلبها ثم يردها إليك فيجوز أن يكون ذلك لأبي بكر منحة من غيره ويجوز أن يكون سماها بملكها منحة توسعا وقد استعمل ذلك فيما بعد الشرب وإن كان مملوكا وهو المراد هنا والله أعلم يريحها أراح ماشيته إذا ردها إلى المراح وكذلك الترويح ولا يكون إلا بعد الزوال الرسل بالكسر اللبن وأرسل القوم صاروا ذا رسل والرضيف اللبن يغلي بالرضف وهي الحجارة المحماة ورضفه كواه بالرضف وخريتا أي دليلا حاذقا كما فسر في الحديث وخرت الأرض إذا عرف طرقها وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لما عرض عليه الراحلة بالثمن لم يكن ذلك والله أعلم إلا لأن يخلص ثواب الهجرة له لا يشركه أحد في ثوابها وإلا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحكم في مال أبي بكر كما يحكم في مال نفسه على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
وقد ذكر ابن إسحاق أن أبا بكر لما قرب الراحلتين على رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم أفضلهما له وقال اركب فداك أبي وأمي فقال صلى الله عليه وسلم إني لا أركب بعيرا ليس لي قال فهي لك يا رسول الله قال لا ولكن بالثمن الذي ابتعتها به قال