فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 609

والنعمان بن شريك وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكان له غديرتان تسقطان على تربته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر العدد فيكم فقال مفروق إنا نزيد على ألف ولن تغلب ألف من قلة فقال أبو بكر وكيف المنعة فيكم فقال مفروق علينا الجهد ولكل قوم حد فقال ابو بكر فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم قال مفروق إنا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى وأشد ما نكون لقاء حين نغضب وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله تعالى يديلنا مرة ويديل علينا أخرى لعلك اخو قريش قال ابو بكر قد بلغكم انه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا هو ذا فقال مفروق بلغنا أنه يذكر ذلك فإلام تدعو يا أخا قريش فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تؤووني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد فقال مفروق بن عمرو إلام تدعونا يا أخا قريش ( فوالله ) ما سمعت كلاما أحسن من هذا فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } إلى { فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } فقال مفروق إلى ما تدعونا يا أخا قريش قال فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون } فقال مفروق دعوت ( والله ) يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت