فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 609

فقال هذا هانئ بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى أن تركنا ديننا واتبعناك على دينك بمجلس جلسناه إليك ليس له أول ولا آخر زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى بن حارثة وقد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنما نزلنا بين صريتين اليمانية والشامية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هاتان الصريتان

فقال أنهار كسرى ومياه العرب فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول وإنا إنما على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم فلك ذلك قال فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا } ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضا على يد أبي بكر وهو يقول يا أبا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله عز وجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيا بينهم قال فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت