وقد تقدم وجه بيان الدلالة منه وهو في الذكر الرابع من فصل الخصائص وأحاديث أفضليته كلها دليل على تعينه على قولنا لا تنعقد ولاية المفضول عند وجود الأفضل وعلى القول الآخر دليل على أولويته لا نزاع في ذلك وقد تقدمت في الذكر الثالث عشر من الخصائص
وتقدم ضرب منها في باب الأربعة وفي باب الثلاثة وفي باب أبي بكر وعمر وحديث تقديمه أميرا على الحج تقدم في الذكر الثاني والأربعين من الخصائص وحديث استخلافه على الصلاة لما ذهب يصلح بين بني عوف في الثالث والأربعين من الخصائص
وحديث استخلافه عليها في مرض وفاته في الخامس والأربعين وهو من أوضح الأدلة وعليه اعتمد عمر وعلي وغيرهما من الصحابة في الاستدلال على خلافته وعلى أحقيته بها على ما سيأتي في آخر هذا الذكر ووجهه أنه كان وهو صلى الله عليه وسلم قد تأهب للنقلة إلى ربه فعينه الإمامة ثم عورض بعرض غيره عليه لذلك فمنع منه ثم لما ان تقدم غيره كره ذلك وصرح بالمنع منه ثم أكد بتكرار المنع فقال لا لا ثم أردف ذلك بما فيه تعريض بالخلافة بل تصريح بقوله يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ثم أكد ذلك بتكرار كل ذلك مع