فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 609

علمه صلى الله عليه وسلم بأن ذلك مظنة الخلافة فإنه كان صلى الله عليه وسلم إمامهم في الصلاة والحاكم عليهم فلما أقام أبا بكر ذلك المقام مع توفر هذه القرائن الحالية والمقالية علم أنه أراد ذلك وفي قوله يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر أكبر إشارة بل أفصح عبارة ولولا اعتماده صلى الله عليه وسلم على تلك الإشارة المصرحة بإرادة الخلافة لما أهمل أمرها فإنها من الوقائع العظيمة في الدين ويؤيد أنه أراد كتب العهد على ما سنذكره ثم تركه وقال يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر إنما كان والله أعلم اكتفاء بنصبه إماما عند إرادة الانتقال عنهم وإحالة على فهم ذلك عنه ولم يصرح بالتنصيص عليها لأنه مرتبط بما يوحي إليه لا يفعل شيئا إلا بأمر ربه ولم يأمره بالتنصيص لينفذ قضاؤه وقدره في ابتلاء قوم عميت أبصارهم بما ابتلاهم به وليس فضل من انقاد إلى الحق بزمام الإشارة ودله نور بصيرته عليه فإن من لم يعتقد ذلك بعد بلوغ هذه الأحاديث والعلم بتلك القرائن الحالية والمقالية فالظاهر عناده ورده للحق بعد تبينه

ومنها حديث عائشة رضي الله عنها لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره وهو صريح في الباب لعموم الإمامة تقدم في الرابع والأربعين وحديث الحوالة عليه في السابع والأربعين وهو من أدل الأدلة وأوضحها وحديثها من اصح الاحاديث وإن صحت الزيادة على ما رواه مسلم وهي قوله صلى الله عليه وسلم فإنه الخليفة بعدي كل ذلك نصا في الباب وحديث إرادة كتب العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت