فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 609

الأمة إلى الاجتماع على الضلالة واعتقاد خطأ جميع الصحابة على تولية أبي بكر رضي الله عنه وعنهم أجمعين وإن عليا وافقهم على ذلك الخطأ فإن بيعته قد اجتمع عليها ما سنقرره في فصل خلافته وذلك منفي بقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على ضلالة وما ذكرناه في المصير إليه دفع لهذا المحذور ونفي للظلم والخطأ عن الجم الغفير المشهود لهم بأنهم كالنجوم وأن من اقتدى بهم اهتدى خصوصا من أمر صلى الله عليه وسلم بالاقتداء به من بعده وشهد بالرشد لمن أطاعه وإن الدين يتم به على ما سبق مما تضمنه باب أبي بكر وعمر

وما تدعيه الرافضة من أن عليا ومن تابعه من بني هاشم في ترك المبادرة إلى بيعة أبي بكر إنما بايعوه تقية بلا إجماع في نفس الأمر فذلك في غاية الفساد وسنقرره ونجيب عنه على الوجه الأرشد في ذكر بيعة علي إن شاء الله من هذا الفصل

الوجه الثالث أن الأحاديث المتقدمة في أبي بكر دلت على أنه الخليفة عقب وفاته صلى الله عليه وسلم وقد مر وجه دلالتها على ما تقدم وأحاديث علي مترددة بين احتمالين فالحمل على أحدهما توفيق بين الأحاديث كلها ونفي للمحذور اللازم في حق الصحابة كما قررناه والحمل على الآخر إلغاء لبعضها وتقرير لذلك المحذور فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت