ضحوة وأتى منزله وأبو قحافة جالس على باب داره ومعه فتيان يحدثهم فقيل له هذا ابنك فنهض قائما وعجل أبو بكر أن ينيخ راحلته فنزل عنها وهي قائمة فجعل يقول يا ابه لا تقم ثم التزمه وقبل بين عيني أبي قحافة وجعل أبو قحافة يبكي فرحا بقدومه وجاء إلى مكة عتاب بن أسيد وسهيل بن عمرو وعقبة بن عكرمة بن ابي جهل والحارث بن هشام فسلموا عليه سلام عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصافحوه جميعا فجعل يبكي حين يذكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلموا على أبي قحافة
فقال أبو قحافة يا عتيق هؤلاء الملأ فأحسن صحبتهم فقال أبو بكر يا أبت لا حول ولاقوة إلا بالله طوقت عظيما من الأمر لا قوة لي به ولا يدان إلا بالله وقال هل أحد يشتكي ظلامة فما أتاه أحد وأثنى الناس على واليهم
( شرح ) الملأ الجماعة ويطلق على أشراف القوم لأنهم يملأون القلب والعين وكان حاجبه ( شريفا ) مولاه وكاتبه عثمان بن عفان وعبد الله بن الأرقم وكان نقش خاتمه عبد ذليل لرب جليل قاله ابن عباس وأكثر المؤرخين على ان نقش خاتمه نعم القادر اللهوعليه عول الزبير بن بكار وغيره من المتقدمين وهذا الخاتم لم يكن أبو بكر يطبع به إنما كان يطبع بخاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم