تمامه، ألا ترى أن الوكيل بالشراء يملك القبض؛ لأن القبض من تمامه، وألا ترى أن الوكيل بالقبض يملك إسقاط خيار الفرق، به بخلاف ما إذا أذن له بنكاح امرأة بعينها فتزوج امرأة أخرى (212ب1) لا يجوز؛ لأن نكاح غيرها غير ذلك ليس من تمام نكاحها، وبخلاف العبد المحجور إذا باع شيئًا من كسبه ثم أذن له المولى في التجارة فأجاز ذلك البيع حيث لا يجوز؛ لأن الإجازة هناك ليست من تمام ما تحت الإذن لأن بيع مال المولى ليس بداخل تحت الإذن في التجارة وكسب العبد ودخل المحجور الخالص مال المولى، ألا ترى أنه لو باع هذا المال بعد الإذن في التجارة لا يجوز وإذا لم يكن بيع هذا المال داخلًا تحت الإذن لم يكن إدخال إجازة ذلك البيع تحت الإذن من حيث إنها إتمام لذلك البيع. أما الإجازة في النكاح إتمام لذلك النكاح؛ لأن نكاح أية امرأة شاء العبد داخل تحت الإذن، ألا ترى أن العقد يملك التزوج بعد إذن المولى فيملك من إتمامه. ومن المشايخ من قال: القياس ما كان. ووجد استحسان في هذه المسألة من وجه آخر. القياس: أنه يبطل النكاح الموقوف بإذن المولى عنده في النكاح فلا تعمل إجازة العبد، وفي الاستحسان لا يبطل فتعمل إجازته. ثم على جواب الاستحسان لا ينفذ هذا العقد من غير إجازة، بخلاف ما إذا أعتق العبد حيث ينفذ ذلك النكاح عليه من غير إجازة.
وفيه أيضًا: إذا أذن الرجل لعبده أن يتزوج على رقبته فتزوج على رقبته أمة أو مدبرة أو أم ولد بإذن مولاهن جاز النكاح، فصار رقبة العبد لمواليهن وأنه أجاز النكاح؛ لأنه لو لم يجز إنما لم يجز من حيث أنه يقارن نكاحها.... في نكاحها وهو ملكها رقبة زوجها من حيث أن الملك في المهر يثبت للأمة أولًا، ثم ينتقل إلى المولى وليس كذلك، بل الملك في المهر يثبت للمولى ابتداءً؛ لأن المملوك ليس كذلك من أهل الملك.
ولو قلنا: إن الملك يثبت لها ابتداءً إلا أن هذا ملك لاقرار له فلا يكفي لقيان النكاح حرة على رقبته لا يجوز؛ لأنها تملك رقبة زوجها، لو جاز النكاح مقارنًا للنكاح؛ لأن الملك في البدلين في المعاوضات يقع معًا، وهذا ملك له قرار يمنع صحة النكاح، ألا ترى أنه لو طرأ على النكاح أبطله، فإذا فارقه منع ثبوته، وكذلك لو تزوج مكاتبة على رقبته كان النكاح باطلًا؛ لأنه لو جاز هذا النكاح ثبت له حق الملك في رقبة زوجها إذنٌ؛ لأن المكاتبة في الكتابة حق الملك هذا إذا أذن له أن يتزوج على رقبته امرأة.
أما إذا (أذن) له أن يتزوج امرأة ولم يقل على رقبتك، فتزوج امرأة حرة أو مكاتبة أومدبرة أو أم ولد على رقبته جاز النكاح بقيمته استحسانًا، بخلاف ما إذا أذن له أن يتزوج على رقبته فتزوج حرة أو مكاتبة أو على رقبته فإنه لا يجوز.
وإذا (أذن) لمكاتبه أو مدبره أن يتزوج على رقبته فتزوج على رقبته أمة أو مدبرة أو أم ولد جاز وهذا ظاهر أنه يجوز مثل هذا من العبد مع أن العبد، يقبل النقل من ملك إلى