عباده من العبادات فصار كأنه قال: والعبادات لا أفعل كذا لا يكون يمينًا.
ولو قال: وحقًا لا أفعل كذا لا يكون يمينًا. وقد اختلف المشايخ رحمهم الله فيه بعضهم قالوا: يكون يمينًا وبعضهم قالوا: لا يكون يمينًا لأنه ذكره منكرًا، وأسماء الله تعالى كلها معرفة، ومن له لا بدلالة التنكير إنه لم يرد به اسم الله تعالى وإنما أراد به تحقيق الوعد معناه أفعل هذا لا محالة.
قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله: وإذا قال وحرمة الله لا أفعل كذا فهذا نظير قوله: وحق الله لا أفعل كذا.
وفي «فتاوى النسفي» إذا قال: شهد الله ولا إله إلا الله أن لا أفعل كذا في تعليل قوله والحق أنه يكون يمينًا، ولو قال: بسم الله ذكر الصدر الشهيد في «واقعاته» اختلاف المشايخ فيه، قال رحمه الله: والمختار أنه لا يكون يمينًا، وفي «القدوري» إذا قال: بسم الله فهو ليس بيمين إلا أن ينويه، وفي «المنتقى» رواية ابن رستم عن محمد رحمهما الله إنه يمين مطلقًا فيتأمل عند الفتوى.
ولو قال الطالب الغالب (360ب1) بالاسم، وإن لم يتصل به تعارف الناس بقيت الجهتان على السواء وأحدها يوجب أن يكون يمينًا، والأخرى توجب أن لا يكون يمينًا فلا يكون يمينًا بالاحتمال.
إذا عرفنا هذه الجملة جئنا إلى تخريج المسألة إذا قال: ورحمة الله لا أفعل كذا لا يكون يمينًا، وكذلك إذا قال: وغضب الله، أو قال: وعذاب الله لا يكون، أو قال: وسخط الله، أو قال: ورضا الله، أو قال: وثواب الله لا يكون يمينًا، ولو قال: وقدرة الله يكون يمينًا، ولو قال: وسلطان، ذكر في «القدوري» أنه إن أراد به القدرة كان يمينًا، وإن أراد به المقدور لا يكون يمينًا.
نوع آخر
إذا قال: ودين الله لا أفعل كذا فهذا ليس بيمين، وكذلك إذا قال: وطاعة الله، أو قال: وشرائعه، أو قال: وحدوده، أو قال: وعبادته أو قال: بأنبيائه، أو قال: وملائكته، أو عرش الله، أو قال: وبيت الله، أو قال: والكعبة، أو قال: بالصفا والمروة، أو قال: بالصلاة، أو قال: بالصيام، أو قال: بالقرآن، أو قال: بالمصحف أو سورة من القرآن، فليس ذلك بمين لأن الأصل هو الحلف بأسماء الله تعالى، والحلف بصفاته أطلق بالحلف بأسمائه بالشرط الذي ذكرنا، والحلف بهذه الأشياء الذي يحلف بالله ولا بصفاته فلهذا لا يكون يمينًا فعلى هذا تخريج جنس هذه المسائل.
نوع آخر
إذا قال: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي إن فعل كذا أو قال: هو بري من الله