يا فلان بك دوزود روز، والصورة الثانية بالفارسية: فسحن يكوير يا فلان في بك دوزوني جوروز. ولو قال والله لا أكلم فلانًا يومًا، والله لا أكلمه يومين والله لا أكلمه ثلاثة أيام في اليمين الأولى من حين فرغ وانعقدت على اليوم الأول ثلاثة أيمان، وانعقدت على اليوم الثاني يمينان واليوم الثالث عليه يمين واحدة.
وعن محمد رحمه الله فيمن قال: لا أكلم فلانًا يومًا بين يومين ولا نية له فهذا بمنزلة قوله والله لا أكلمه يومًا لأن كل يوم بين يومين فيكون على يوم من ساعة حلف.
وإذا قال الرجل لغيره في بعض النهار: والله لا أكلمك يومًا لم يكلمه ساعة ما حلف حتى تجيء تلك الساعة من الغد، وإن كلمه في شيء من ذلك ليلًا أو نهارًا حنث في يمينه، لأن اليوم اسم لاثنى عشر ساعة من بياض النهار أو أقل أو أكثر على حسب اختلاف الفصول، فيصير كأنه نص على اثني عشر ساعة من بياض النهار، وهذا العدد إنما يتم إذا جاءت تلك الساعة من الغد وتدخل الليلة هكذا ذكر في «الجامع» : وفي «النوازل» إنما لا يدخل؛ لأن الليل لو ههنا إنما يدخل بذكر اليوم ولا وجه؛ إليه لأنه ذكر اليوم مفردًا واليوم المفرد لا يستتبع ما وراءه من الليل.
وجه ما ذكر في «الجامع» أنه لو اقتصر على قوله والله لا أكلم فلانًا وقع يمينه على الأبد فيكون ذكر الوقت لإخراج ما وراءه عن اليمين، فينبغي (أن يكون) الليل داخلًا بمطلق اليمين لأبد اليوم، ولو قال ذلك ليلًا لم يكلمه حتى تغيب الشمس من يوم تلك الليلة لا يذكر اليوم. ولو قال ذلك ليلًا لم يكلمه حتى تغيب الشمس من يوم تلك الليلة لأن اليوم الكامل موجود هنا، فلا حاجة إلى إدخال شيء من اليوم الآخر. واختلف مشايخنا رحمهم الله أنه لو كلمه بعد اليمين قبل طلوع الفجر والصبح إنه يحنث، وإليه أشار محمد رحمه الله في «الكتاب» حيث قال: لم يكلمه حتى تغيب الشمس من الغد معناه لم يكلمه بعد اليمين حتى تغيب الشمس من الغد.
وفي «المنتقى» نص عليه، فقال: إذا قال في نصف الليل والله لا أكلمك يومًا ترك كلامه من ساعته بقية الليل والغد حتى تغرب الشمس ولو قال: لا أكلمك يومين، فعليه أن لا يكلمه يومين بليلتيهما؛ لأن بذكر اليومين يدخل ما بإزائهما من الليل.
وفي «المنتقى» إذا قال في نصف النهار: والله لا أكلمك ليلتين ترك كلامه إلى تلك الساعة من بعد الغد. ولو قال: يوم أكلم فلانًا وامرأته طالق فيمينه على النهار والليل جميعًا، يريد أنه لو كلم فلانًا فامرأته طالق فيمينه على النهار والليل جميعًا يريد به أنه لو كلم فلانًا ليلًا أو نهارًا تطلق امرأته، وهذا لما عرف أن اليوم إذا ذكر مقرونًا بفعل لا تختص صحته بالنهار، فجعل عبارة عن الوقت عرفًا وشرعًا إلا أن يريد به التقدير، فحينئذ جعل عبارة عن بياض النهار، وإن كان ما قرن به الفعل لا تختص صحته بالنهار كما لو حلف لا يكلم فلانًا يومًا، فإن اليوم في هذه الصورة يحمل على بياض (370أ1) .
وإن ذكر مقرونًا بالكلام، والكلام تختص صحته ببياض النهار، لأنه ذكر اليوم لتقدير الحرمة الثابتة باليمين؛ فإنه متى لم يذكر اليوم ثبتت الحرمة، على سبيل التأبيد،