أجزاء الثمن بمقابلة جميع الثوب، وإنها تظهر الإيقام عند استحقاق بعض الأجزاء بطريق الضرورة حتى لا يلزم المشتري جميع الثمن بأداء بعض الثوب وهو لم يرض به، أما في غير حالة الاستحقاق لا ضرورة تحصل كل جزء من أجزاء الثمن مقابلًا بجميع البيع.
وكذلك لو اشتراه باثني عشر درهمًا ودينارًا، أو اشتراه بإثني عشر درهمًا وثوبًا يحنث في يمينه لما قلنا، ولو اشتراه بأحد عشر درهمًا ودينارًا لا يحنث في يمينه، وإنه أيضًا؛ لأن قوله: إن اشتريته بإثني عشر درهمًا جعل مجازًا عن قوله: إن التزمت بسبب هدا الشراء اثني عشر درهمًا أو ما يبلغ قيمته اثنا عشر درهمًا عرفًا وعادة لا نفس الشراء على حسب ما قلتم في المسألة المتقدمة، وقد التزم بسبب هذا الشراء اثنا عشر درهمًا وزيادة، قلنا ما ذكر من الجواب جواب القياس أما على جواب الاستحسان ينبغي أن يحنث لأن الدراهم والدنانير جعلا جنسًا واحدًا فيما عدا حكم الربا استحسانًا.
ذكر في «المنتقى» في موضع، وذكر في موضع آخر: إذا حلف لا يشتري صوفًا فاشترى إهابًا عليه صوف لم يحنث، وكذلك اشترى شاة بصوف، وصار في مسألة بيع الشاة التي على ظهرها صوف بالصوف المنفصل روايتان.
وفي «المنتقى» أيضًا: إذا حلف لا يشتري لبنًا فاشترى شاة في ضرعها لبن لا يحنث، ولو اشتراه بلبن آخر قال أبو يوسف رحمه الله: كان أبو حنيفة رحمه الله يقول: اللبن والصوف سواء. (375أ1) وقال أبو يوسف: لو باع القياس في اللبن ولا أجعل له حصة من الثمن لأنه مغيب ولا يحنث في يمينه. ولو حلف لا يشتري آجرًّا أو حلف لا يشتري جصًا فاشترى دار مبنية بذلك لا يحنث في يمينه، لأن هذه الأشياء دخلت في البيع تبعًا.
ولو حلف لا يشتري تمرة، فاشترى نخلة فيها تمر وشرط التمر يحنث، ولذلك لو حلف لا يشتري بقلًا فاشترى أرضًا فيها بقل وشرط البقل يحنث في يمينه؛ لأن التمر والبقل دخلا في البيع في هذه الصورة مقصودًا بالذكر لا تبعًا، ألا ترى أن بدون الذكر لا يدخلان في البيع.
وإذا حلف لا يشتري لحمًا فاشترى شاة حيّه لا يحنث، وكذلك إذا حلف لا يشتري زيتًا فاشترى زيتونًا، أو حلف لا يشتري قصبًا فاشترى بواري أو حلف لا يشتري جديًا فاشترى شاة حاملًا، أو حلف لا يشتري شعيرًا فاشترى حنطة فيها حبّات الشعير لم يحنث، وعلى هذا جميع ما يدخل في البيع تبعًا، هذه الجملة من القدوري.
وفي «المنتقى» إذا حلف لا يشتري فضة فاشترى خاتمًا فيه فضة يحنث في يمينه. ولو اشترى سيفًا مفضضًا لا يحنث في يمينه، ولو حلف لا يشتري فصًّا فاشترى خاتمًا فيه فصّ يحنث في القياس في المنتقى.
وذكر في «المنتقى» المسألة تماثل إذا حلف لا يشتري فصًا فاشترى خاتمًا فيه فص يحنث بإمكان ما ذكر بعد هذه المسألة الاستحسان، قال ثمة يحنث وإن كان ثمن