الفصّ أقل من ثمن الحلقة. وفيه أيضًا إذا قال: إن بعت غلامي هذا أحدًا من الناس فكذا، فباعه من رجلين يحنث، وكذلك إذا قال: إن أكل هذا الرغيف أحد فأكله اثنان حنث في يمينه، وفي «نوادر هشام» عن محمد رحمه الله: فيمن حلف لا يشتري قميصًا فاشترى قميصًا مقطّعًا غير مخيط لا يحنث، لأنه اشترى خرقًا.
وفي «المنتقى» : إذا حلف لا يشتري حديدًا فاشترى بابًا فيه ساتر حديد لا يحنث، ولو اشترى بابه بحديد منفصل إن كان الحديد المنفصل أقل لم يحنث، وإن كان أكثر جاز الشراء ويقع به الحنث.
إذا حلف وقال: والله ما اشتريت اليوم شيئًا وقد كان اشترى أشياء في ذلك اليوم بالتعاطي فقد قيل: يحنث في يمينه.
وفي مجموع «النوازل» وضّح المسألة في طرق البيع فقال: إذا حلف الرجل أن لا يبيع الخبز فجاء رجل وأعطاه دراهم لأجل الخبز وهذه مكتوبة قبل هذه الورق بثلاثة أوجه أوراق. فصار كأنه باع باثني عشر درهمًا وزيادة، ذكر القياس والاستحسان في مثل هذه المسألة في آخر الباب.
وصورتها: إذا قال: صاحب عبده حر إن باعه بعشرة دراهم إلا بأكثر أو قال: إلا بأزيد فباعه بتسع ودينار لا يحنث في يمينه استحسانًا، لأن الدراهم والدينار جعلا جنسًا واحدًا فيما عدا حكم الربا استحسانًا، فتكثر الدراهم بالدينار فكان هذا بيعًا بأكثر من عشرة.
قال مشايخنا رحمهم الله: ذكر القياس والاستحسان في آخر الباب، ذكر ههنا، قال: ولو كان صاحب الثوب حلف فقال: عبده حرّ إن باع هذا الثوب بعشرة دراهم فباعه بأحد عشر درهمًا أو بعشرة دراهم ودينار أو ثوب لا يحنث في يمينه، وكان ينبغي أن يحنث ويجعل البيع بأحد عشر عدّ بيعًا بعشرة وهو شرط الحنث، ألا ترى في جانب المشتري جعلنا الشراء بثلاثة عشر شراء باثني عشر، وجعلنا الشراء باثني عشر وثوبًا باثني عشر. قلنا: في الفرق بين جانب البائع وبين جانب المشتري: أن حقيقة البيع والشراء للعقد، وفي جانب البائع العبرة للحقيقة وهو العقد لا للمجاز وهو التزام؛ إذ ليس في العقد التزام من حصة البائع، وباعتبار الحقيقة البيع بأحد عشر غير البيع بعشرة فلم يكن بشرط الحنث. أما في جانب المشتري العين للالتزام على ما مرّ في الملتزم لأحد عشر ملتزم للعشرة في، فلهذا افترقا. ولو كان صاحب الثوب باعه بتسعة دراهم لا يحنث في يمينه، كان ينبغي أن يحنث لأن البائع إنما منع نفسه عن البيع بعشرة لما فيه من النقصان، والنقصان في التسعة أكثر فصار البيع بتسعة شرط الحنث كالبيع بعشرة، قلنا: لو حنث في يمينه بالبيع بتسعة إنما يحنث إذا أراد ما في يمينه أو بتسعة، ولو لمجرد العرف إلا بلفظه، لأن لفظه لا يحتمل تسعة لأن لفظه عشرة واسم