به، ثم ماتت الجارية بسبب آخر غير العين، ثم زاد البائع المشتري في المبيع دابة تساوي ألف درهم ورضي به المشتري صحت الزيادة؛ لأنها حصلت حال بقاء العقد؛ لأن الولد يقوم مقام الجارية حال فوات الجارية والعبد المدفوع في مثل هذه الصورة بمنزلة الولد فيبقي العقد ببقاء كل واحد منهما فصحت الزيادة.
وإذا قبض المشتري يقسم الثمن على قيمة الجارية يوم العقد وعلى قيمة الولد أو العبد المدفوع يوم قبض المشتري فحصة الجارية تسقط بهلاكها قبل القبض وحصة الولد أو العبد المدفوع يقسم عليه وعلى الزيادة يعتبر قيمته الزيادة يوم الزيادة وقيمة الولد أو العبد المدفوع يقسم عليه وعلى الزيادة يوم قبض المشتري وتعتبر الزيادة في هذه المسالة تابعة للولد أو العبد المدفوع؛ لأن الأصل متى، فإن قام الولد مقامه وصار أصلًا فاعتبرت الزيادة تبعًا للولد أو العبد المدفوع لهذا، فإذا بأحدهما عيبًا رده بحصته من الثمن.
فإن لم يقبض المشتري شيئًا من ذلك حتى هلكت الزيادة هلكت بحصتها ويتخير المشتري إن شاء أخذ الولد أو العبد المدفوع بحصته من الثمن وإن شاء ترك؛ لأن بهلاك الزيادة تعتبر على المشتري شرط عقده فلابد من التخير طلبًا لرضاه، وهذا الخيار غير الخيار والذي ثبت له بهلاك الجارية قبل القبض؛ لأن ذلك الخيار سقط حين رضي المشتري بالزيادة يكون رضاءً يلزم العقد وبسقوط الخيار فبطل ذلك الخيار وإنما هذا خيار وآخر يثبت بسبب هلاك الزيادة.
وإن هلك الولد أو العبد المدفوع قبل القبض وبقيت الزيادة فللبائع أن يمسك الزيادة عن المشتري؛ لأن الولد أو العبد المدفوع إذا هلك قبل القبض صار كأن لم يكن؛ لأنه ظهر أنه لم يكن، بمقابلته شيء من الثمن وإن الأم حين هلكت بجميع الثمن فانفسخ العقد كله بهلاك الأم، وإن الزيادة حصلت بعد انفساخ العقد فلم تصح الزيادة فكان للبائع أن يمسك الزيادة لهذا.
وإنما قلنا: أن بهلاك الولد قبل القبض يظهر أنه لم يكن بمقابلته شيء من الثمن؛ لأن الولد وإن صار مبيعًا إلا أنه إنما يأخذ قسطًا من الثمن إذا صار مقصودًا وإنما يصير مقصودًا إذا ورد عليه القبض إلا أن الظاهر لما كان إلى وقت القبض كان الظاهر صيرورته مقصودًا والأحكام مبنية على الظاهر فجعلنا للولد حصة من الثمن للحال بحكم الظاهر وأبقينا العقد ببقائه وصححنا الزيادة تبعًا له ولكن بشرط بقائه إلى وقت القبض، فإذا هلك الولد قبل القبض فات الشرط وظهر بخلاف ذلك الظاهر، وظهر أنه لم يكن بمقابلته شيء من الثمن.
وإذا اشترى عبدين قيمة أحدهما ألف درهم وقيمة الآخر خمسمائة درهم بألف درهم، فصارت قيمة التي كانت خمسمائة ألف درهم أيضًا، ثم زاد المشتري في الثمن شيئًا تصح الزيادة وتنقسم الزيادة عليهما أثلاثًا اعتبارًا لقيمتهما يوم البيع على ما مر،