فيه ضرر للجار؛ لأن صاحب الشجرة بالقلع يمنعه عن الانتفاع بملك نفسه، وتصير هذه المسألة رواية في فصل لا رواية لها في الكتب.
وصورتها: دوخانة است حريكي يك سنية يكي راروزن نيست طاخمها است به روى بام خانه ويكن خدا وندد يكرسهدا مدتا خان حوشي رادو سنية كندا بن خدا وند طافحها بازمي داروش سيكريد طافحها من ستة ميشود هل له أن يمنعه؟ ينبغي أن لا يكون له المنع على قياس هذه المسألة، لأن صاحب البيت الآخر يجعل بيته ذي سقفين يمنع صاحب الطافحات عن الانتفاع بهواء ملك نفسه كما في هذه المسألة.
وقد ذكر الصدر الشهيد في «فتاويه الصغرى» : إن كان البنيان في القديم لسقف واحد، فلصاحب الطافحات أن يمنعه من ذلك، وإن كانا في القديم بسقفين فليس له أن يمنعه.
قال رحمه الله: وحد القديم أن لا يحفظ أقرانه وراء هذا الوقت كيف كان، فجعل أقصى الوقت الذي يحفظه الناس حد القديم، ويبنى عليه الأمر فعلى ما ذكره الصدر الشهيد يحتاج إلى الفرق بين المسألتين.
والفرق: أن في مسألة البيتين الذي يريد البناء يمنع صاحبه عن الضوء والضوء من الحوائج الأصلية، وفي مسألتنا يمنعه عن الشمس والريح وذلك من الحوائج الزائدة، وكذلك لصاحب الساحة أن (12ب4) يتخذ فيها حمامًا أو تنورًا أو بالوعة أو بئر ماء، لأنه يتصرف في خالص ملكه وينتفع به انتفاع مثله، وإن نزّمن بئره حائط جاره لا يجبر على تحويله ولا يضمن ما سقط من حائط جاره، وكذلك لو أراد أن يجعل فيها رحًا أو حدادًا أو قصارًا فليس لصاحبه منعه.
وحكي عن بعض مشايخنا: أن الدار إذا كانت مجاورة لدور، فأراد صاحب الدار أن يبني فيها تنورًا للخبز الدائم، أو رحًا للطحن، أو مدقاة للقصارين لم يجز لأنه يضر بجيرانه ضررًا فاحشًا، وإن أراد أن يعمل في داره تنورًا صغيرًا على ما جرت به العادة جاز.
وكان أبو عبيد الضميري إذا استفتي عمن أراد أن يبني في ملكة تنورًا للخبز في وسط البزازين تارة كان يفتي بأن له ذلك وتارة كان يفتي بأنه ليس له ذلك، والحاصل في هذه المسائل في أجناسها أن القياس أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه في، وإن كان يؤدي إلى إلحاق الضرر بالغير، لكن ترك القياس في موضع يتعدى ضرر يعود إلى غيره ضررًا بينًا.
وقيل: بالمنع، وبه أخذ كثير من مشايخنا رحمهم الله وعليه الفتوى.
إذا كانت الدار في سكة غير نافذة مات صاحب الدار وتركها ميراثًا بين ورثه فاقتسم ورثته فيما بينهم على أن يفتح كل واحد منهم في نصيبه بابًا إلى السكة كان لهم ذلك، وإن أبى أهل السكة ذلك لأن الورثة قائمون مقام الميت، والميت لو كان حيًا كان له أن يفتح بابًا آخر إلى السكة وأن يكبر جميع الحائط الذي يلي السكة، لأنه يكبر جدار هو خالص