فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 4583

ملكه ويمر في طريق هو طريق هذه الدار فكذا ورثته، وإذا كانت مقصورة بين ورثته بابها في دار مشتركة ليس لأهل المقصورة فيها إلا طريقهم فاقتسموا المقصورة على أن يفتح كل واحد منهم بابًا في نصيبه في هذه الدار، فإنه ينظر إن كان الطريق المرفوع للمقصورة ملازقًا لحائط المقصورة طولًا حتى يجعل فتح كل واحد منهم بابًا في نصيبه إلى طريق المقصورة في الدار كان لهم ذلك.

وإن لم يكن طريق المقصورة ملازقًا لحائط المقصورة طولًا بل كان بحذاء باب المقصورة طولًا إلى الباب العظمى من الدار لا يكون لهم ذلك؛ لأنهم بفتح الباب إلى الطريق لا يأخذون أكبر من حقهم من الدار التي فيها طريق المقصورة، أما بفتح الباب إلى ناحية أخرى من الدار سوى طريق المقصورة يأخذون أكثر من حقهم.

يوضحه: أن لهم طريقًا واحدًا في موضع معلوم من عرصة الدار، وهم يريدون أن يجعلوا جميع العرصة ممرًا فيمنعون من ذلك.

بعض مشايخنا رحمهم الله قالوا: معنى قوله في «الكتاب» في هذه الصورة أنهم يمنعون من ذلك أنهم يمنعون من التطرق في غير الموضع المعروف طريقًا لهم في صحن الدار ما لا يمنعون عن نفس فتح الباب، لأنهم يتصرفون في خلاص ملكهم.

قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة؟: بل يمنعون عن فتح الباب؛ لأنهم لو فتحوا فإذا تقادم العهد لا بما يدعون أن لهم طرقًا في صحن الدار ويبدلونها على ذلك بالباب المركب، فلهذا يمنعون عن فتح الباب، فإن كان لصاحب المقصورة دار أخرى إلى جنب هذه المقصورة بابها إلى سكة أخرى فصارت المقصورة والدار ميراثًا بين ورثة فوقعت المقصورة في قسم أحدهم والدار في قسم آخر، وحائط الدار لزيق طريق المقصورة فأراد صاحب الدار أن يفتح طريقًا إلى طريق المقصورة حتى يمر ويتطرق فيه إلى الدار منع منه.

فإما إذا كان المالك للمقصورة والدار واحدًا بأن كان الذي أصابه المقصورة اشترى الدار، أو كان الوارث للمقصورة والدار واحد، فأراد أن يفتح بابًا لهذه الدار إلى طريق المقصورة ليس له ذلك نص عليه في كتاب الشرب، وهذا لأن متى فتح بابًا إلى طريق المقصورة صار طريق المقصورة صار طريق المقصورة طريقًا للدار، وفي ذلك ضرر في الثاني على الشركاء في طريق المقصورة فإنه إذا بيع هذه الدار بحقوقها يدخل هذا الطريق في بيع الدار فيزداد شريك آخر في هذا الطريق بعد ما لم يكن، وفيه ضرر على أصحاب الطريق.

فأما إذا كان المالك للمقصورة والدار واحدًا، وأراد أن يفتح بابًا من الدار إلى هذه المقصورة حتى يتطرق في الدار من طريق المقصورة، فإنه لا يمنع من ذلك إذا كان هو الساكن في الدار غير الساكن في المقصورة بأن أجر الدار من غيره وترك المقصورة لنفسه، فأراد أن يفتح للدار بابًا في المقصورة حتى يمرّ المستأجر في طريق المقصورة إلى المقصورة ثم يمر إلى الدار يمنع عنه، لأنه يريد أن يزيد في طريق المقصورة شريكًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت