فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 4583

رجل في يديه شيء جاء رجل وادعى أنه اشتراه منه، وجحد ذو اليد فأقام المدعي شاهدين، فشهدا أنه باعه منه ولا يدري أهو للبائع تقبل الشهادة ويقضي بذلك الشيء للمدعي. في «الزيادات» في باب المساومة.

قال محمد رحمه الله في «الزيادات» في هذا الباب أيضًا: رجل في يديه طيلسان ساومه به رجل فلم يتفق بينهما بيع، أو باعه بشرط الخيار لأحدهما، ثم ادعى أن الطيلسان كان لوالده يوم المساومة أو الشراء، وأن أباه مات أمس وتركها ميراثا له لم تسمع دعواه، ولو أقام على ذلك بينة لا تقبل بينته لأنه بالإقدام على الشراء أو المساومة، صار مقرًا بالملك للبائع على رواية «الجامع» ، وبولاية البيع له على رواية «الزيادات» ، وبصحة الشراء على الروايات كلها، فيصير بدعوى ملك الأب والإرث من جهته متناقضًا، وهذا الجواب مشكل في فصل المساومة على رواية «الزيادات» ، ولو كان الأب حيًا وادعى الطيلسان لنفسه، وأقام على ذلك بينة صحت دعواه وقبلت بينته لأنه لم يوجد من الأب ما يجعله متناقضًا في دعواه الطيلسان لنفسه، فإن مات الأب بعد ذلك وورث الابن الطيلسان سلم له، ولم يكن للبائع على الطيلسان سبيل.

أما على رواية «الزيادات» فلأن المساوم أو المشتري لم يصر مقرًا بالملك للبايع إنما أقر بولاء البيع وبصحة الشراء؛ إلا أن القاضي لما قضى للأب بالطيلسان تبين أنه لم يكن له ولاية البيع وأن الشراء لم يكن صحيحًا، فصار مكذبًا له في إقراره فالتحق بالعدم.

وأما على رواية «الجامع» فلأنه وإن صار مقرًا بالملك له ولكن في ضمن الشراء، وقد بطل الشراء بالقضاء بالطيلسان للأب، فيبطل ما ثبت في ضمنه.

وكذلك لو قضى القاضي بالملك للأب فلم يقبضه الأب حتى مات كان الطيلسان ميراثًا للابن؛ لأن الملك قد تقرر للأب بقضاء القاضي فلا يبطل بموته.

ولو لم يقض القاضي للأب حتى مات الأب، بطلت البينة لأن دوام الخصومة إلى وقت القضاء شرط صحة القضاء بالبينة، وقد انقطعت خصومة الأب بالموت والابن لا يصلح خصمًا لكونه متناقضًا فبطلت البينة (157أ4) ضرورة.

وذكر هشام عن محمد رحمه الله في زيادات «النوادر» : أن من ساوم رجلًا بشيء ثم يشتري ذلك الشيء من آخر وقبضه، فللأول أن يأخذه من يده؛ لأنه لما ساوم فقد أقر له به، وإنه يخالف رواية «الزيادات» لأن المساومة على رواية «الزيادات» ليست بإقرار بالملك، بل هي إقرار بولاية البيع لا غير، وكذلك يخالف رواية «الجامع» ، لأن المساومة على رواية «الجامع» وإن كان إقرارًا بالملك ولكن ظاهرًا لا قطعًا، والظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق، ولو أن المساوم بين عند المساومة أن هذا الطيلسان لوالده، وقد وكل هذا بالبيع وطلب منه البيع فلم يتفق بينهما بيع، ثم أقام المساوم بينة أنه كان لأبيه وأنه مات أمس وتركه ميراثًا له قبلت بينته لأنه لا مناقضة في هذا الفصل؛ لأنه صرح عند المساومة أنه ملك أبيه، ألا ترى أنه لو اشتراه ونقد ثمنه ثم أقام بينة أنه كان لأبيه يوم اشتراه، وأنه قد كان وكله ببيعه وأن لي ثمنه صحت دعواه، لأنه ساع في تقرير ما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت