فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 4583

غدًا، فأصبح من الغد لا ينوي صومه مما عليه قبل الزوال إثرًا وإنما كان كذلك اعتبار الواجب بإيجاب العبد بالواجب بإيجاب الله تعالى في كل فصل.

إذا قال: لله عليّ أن أصوم رجبًا بعينه، ثم إنه ظاهر من امرأته، وصام شهرين متتابعين عن ظهاره أحدهما رجب أجزأه من الظهار، وكان عليه أن يقضي رجبًا بخلاف ما إذا صام عن ظهاره شهرين أحدهما رمضان، حيث لم يجز ذلك عن الظهار، وكان من رمضان خاصة، وإذا وقع صوم رجب من الظهار، ولم يقع عن رجب لا كفارة عليه إن أراد يمينًا؛ لأنه صام رجبًا كما حلف في الأصل، إذا قال: لله عليّ أن أصوم شهر، ونوى شهرًا بعينه نحو إن نوى رجبًا أو شعبان أو ما أشبهه، فأفطر يومًا منه لزمه قضاؤه، وليس عليه الاستقبال، ولو نوى شهرًا بغير عينه، فأما إن نوى شهرًا بالأهلة أو بالأيام، وأي ذلك ما نوى صحت نيته، فبعد ذلك إن لم ينو التتابع فله الخيار، إن شاء صام متتابعًا وإن شاء صام متفرقًا، وإن نوى متتابعًا وشرع في صوم شهر وأفطر يومًا لزمه الاستقبال كما صرح بالتتابع، وقد مرت المسألة.

وإذا قال: لله عليّ أن أصوم سنة، فهذه المسألة على وجهين:

إما إن قال: هذه السنة وإنه على وجهين: إما إن قال: في أول السنة، وفي هذا الوجه يلزمه بنذره أحد عشر شهرًا لا يدخل في ذلك أيام العيد ولا يدخل شهر رمضان، وأما إن قال ذلك في بقية السنة، وفي هذا الوجه يلزمه ما بقي للسنة من.... يكون شهر رمضان في الباقي، وأما إن قال: سنة وإنه على وجهين:

إما إن عين السنة بأن قال: سنة كذا، والجواب فيه كالجواب فيما إذا قال نذر على الصوم هذه السنة يلزمه بنذره أحد عشر شهرًا وإن لم يعين السنة إن لم ينص على التتابع يلزمه اثنا عشر شهرًا، بخلاف ما إذا عين السنة، فإن هناك يلزمه أحد عشر شهرًا.

والفرق: أن النذر إذا تناول سنة معينة كان النذر مضافًا إلى رمضان وإلى غيره من الشهور، والنذر المضاف إلى رمضان لا يصح، وما وراءه أحد عشر شهرًا، أو إذا تناول سنة غير معينة، فالنذر هنا أضيف إلى رمضان؛ لأن السنة إذا كانت بغير عينها إذا صام اثني عشر شهرًا متفرقًا يجوز، فلزمه اثنا عشر شهرًا وإن نص على التتابع يلزمه أن يصوم أحد عشر شهرًا؛ لأن السنة المتتابعة لا تخلو عن رمضان، فيكون النذر مضافًا إلى رمضان وإنه لا يصح، وما وراءه أحد عشر شهرًا هذا الذي ذكرنا في حق الرجل.k

وأما المرأة إذا نذرت صوم سنة بعينها، فالجواب في حقها كالجواب في حق الرجل يلزمها أحد عشر شهرًا بنذرها، وتقضي أيام حيضها؛ لأن النذر إذا كان مضافًا إلى سنة بعينها كان مضافًا إلى كل يوم من تلك السنة، فيلزمها صوم يوم حيضها.

في «الفتاوى» إذا قال: لله علّي أن أصوم شوال وذا العقدة وذا الحجة، فصامهن بالرؤية، وكان ذو العقدة تسعة وعشرون، فعليه قضاء خمسة أيام إن لم يصم في العيدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت