فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1729

[الشرح] تَعَالَى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} [الأنبياء: 22] .

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ بِالِاشْتِرَاكِ أَوِ الْمَجَازِ، فَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ فِي حَدٍّ وَاحِدٍ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْحَقِيقَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَيْنِ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي حَدٍّ وَاحِدٍ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَدٍّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ اللَّفْظِ، بِأَنْ يُقَالَ: الْمَذْكُورُ بَعْدَ إِلَّا وَأَخَوَاتِهَا -.

وَإِذَا امْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي حَدٍّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ الْمَعْنَى احْتَاجَ كُلٌّ إِلَى حَدٍّ.

فَيُقَالُ فِي حَدِّ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ: مَا دَلَّ عَلَى مُخَالَفَةٍ بِإِلَّا غَيْرَ الصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ إِخْرَاجٍ.

وَالْقُيُودُ الْمُتَقَدِّمَةُ قَدْ مَرَّ فَائِدَتُهَا.

وَقَوْلُهُ:"مِنْ غَيْرِ إِخْرَاجٍ"إِحْتِرَازٌ عَنِ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّصِلِ.

وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ الْمُتَّصِلُ فَقَدْ قَالَ الْغَزَّالِيُّ فِي حَدِّهِ: إِنَّهُ قَوْلٌ ذُو صِيَغٍ مَخْصُوصَةٍ مَحْصُورَةٍ، دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ بِهِ لَمْ يُرَدَّ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ.

فَقَوْلُهُ:"قَوْلٌ"أَيْ كَلِمَاتٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت