فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1729

[الشرح] وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ عَدَمَ عِلْمِهِمْ لَا يَكُونُ سَبِيلًا لَهُمْ ; لِأَنَّ السَّبِيلَ مَا اخْتَارَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَعَدَمُ عِلْمِهِمْ مَا اخْتَارُوهُ، فَلَا يَكُونُ سَبِيلًا لَهُمْ.

[ارْتِدَادُ كُلِّ الْأُمَّةِ]

ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ سَمْعًا، لَا عَقْلًا، ارْتِدَادُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَجْمَعِهِمْ فِي عَصْرٍ مِنَ الْأَعْصَارِ.

وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ السَّمْعِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى امْتِنَاعِ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْخَطَأِ وَالضَّلَالِ.

وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّ الْأَدِلَّةَ السَّمْعِيَّةَ دَالَّةٌ عَلَى امْتِنَاعِ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى الْخَطَأِ. وَالِارْتِدَادُ يُخْرِجُهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّهُمْ إِذَا ارْتَدُّوا لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أُمَّتِهِ، فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُمُ الْأَدِلَّةُ السَّمْعِيَّةُ.

أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَصْدُقُ بَعْدَ ارْتِدَادِهِمْ أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَدِ ارْتَدَّتْ، وَهُوَ أَعْظَمُ الْخَطَأِ، فَيَمْتَنِعُ لِلْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت