فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1729

[الشرح] مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَافٍ.

وَقَالَ الْقَاضِي وَأَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ: إِنَّ الْبَيَانَ هُوَ الدَّلِيلُ.

وَاخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، الثَّالِثَ، وَعَرَّفَهُ بِأَنَّهُ الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنِ الدَّلِيلِ.

ثُمَّ عَرَّفَ الْمُصَنِّفُ الْمُبَيَّنَ بِأَنَّهُ نَقِيضُ الْمُجْمَلِ، وَهُوَ مَا يَتَّضِحُ دَلَالَتُهُ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْخِطَابُ الَّذِي وَرَدَ مُبَيَّنًا ابْتِدَاءً.

ثُمَّ الْمُبَيَّنُ إِمَّا قَوْلٌ مُفْرَدٌ، أَوْ مُرَكَّبٌ، وَإِمَّا فِعْلٌ سَبَقَ إِجْمَالُهُ أَوْ لَمْ يَسْبِقْ.

[مَسْأَلَةٌ الْجُمْهُورُ: الْفِعْلُ يَكُونُ بَيَانًا]

ش - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ خِلَافًا لِشُذُوذٍ.

لَنَا: أَنَّ الْبَيَانَ بِالْفِعْلِ وَاقِعٌ، وَالْوُقُوعُ دَلِيلُ الْجَوَازِ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الْبَيَانَ بِالْفِعْلِ وَاقِعٌ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ مُجْمَلٌ، وَبَيَّنَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْفِعْلِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْبَيَانُ بِالْقَوْلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:" «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» "، وَ" «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ".

أُجِيبُ بِأَنَّ قَوْلَهُ"خُذُوا"وَقَوْلَهُ"صَلُّوا"يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ بَيَانٌ، لَا أَنَّهُ بَيَانٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى تَعْرِيفِ شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ.

وَأَيْضًا مُشَاهَدَةُ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ أَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ تَفَاصِيلِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت