فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 1729

[الشرح] لَا يَدُلُّ عَلَى تَصَدُّقِهِ عَلَى كُلِّ فَقِيرٍ.

أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ كُلَّ مُؤْذٍ، وَلَوْ سَلَّمَ دَلَالَتَهُ عَلَى تَرْكِهِ كُلَّ مُؤْذٍ، فَلِأَجْلِ قَرِينَةِ التَّأَذِّي، لَا بِمُجَرَّدِ النَّصِّ عَلَى الْعِلَّةِ، بِخِلَافِ الْأَحْكَامِ الْخَفِيَّةِ، إِذْ لَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ مُطْلَقُ مَا نُصَّ عَلَيْهِ ; لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِخُصُوصِيَّةِ الْمَحَلِّ مَدْخَلٌ فِي الْعِلَّةِ.

[مسألة جريان القياس في الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ]

ش - الْحُدُودُ وَالْكَفَّارَاتُ يَجْرِي فِيهَا الْقِيَاسُ، أَيْ تَثْبُتُ بِالْقِيَاسِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ.

وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى إِجْرَاءِ الْقِيَاسِ فِيهَا بِأَنَّ الدَّلِيلَ الدَّالَّ عَلَى كَوْنِ الْقِيَاسِ حُجَّةً، غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِبَعْضِ الصُّوَرِ دُونَ بَعْضٍ، فَيَشْمَلُ الْحُدُودَ وَالْكَفَّارَاتِ وَغَيْرَهَا.

وَأَيْضًا: قَدْ وَقَعَ الْقِيَاسُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ قَالَ عَلَى أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت