فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1729

[الشرح] وَلَمَّا فَرَغَ عَنْ ذِكْرِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ لِلْمُفْرَدِ، شَرَعَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِهَا، وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ. اثْنَتَانِ مِنْهَا مُتَعَلِّقَتَانِ بِالْمُشْتَرَكِ. إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ وَاقِعًا فِي اللُّغَةِ أَمْ لَا؟ وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ وَاقِعًا فِي الْقُرْآنِ عَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ فِي اللُّغَةِ أَمْ لَا؟

[الْمُشْتَرَكُ]

ش - الْمُشْتَرَكُ هُوَ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ الْمَوْضُوعُ لِعِدَّةِ مَعَانٍ وَضْعًا أَوَّلًا. فَقَوْلُهُ: اللَّفْظُ، كَالْجِنْسِ لِلْمُشْتَرَكِ وَغَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ: الْوَاحِدُ الْمَوْضُوعُ لِعِدَّةِ مَعَانٍ، يُخْرِجُ عَنْهُ الْأَلْفَاظَ الْمُتَبَايِنَةَ وَالْمُتَوَاطِئَةَ وَالْمُشَكِّكَةَ ; لِأَنَّهَا لَمْ تُوضَعْ لِعِدَّةِ مَعَانٍ، بَلْ لِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْأَفْرَادِ.

وَقَوْلُهُ: وَضْعًا أَوَّلًا، يُخْرِجُ عَنْهُ الْأَلْفَاظَ الْمَنْقُولَةَ وَالْمَجَازِيَّةَ ; فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً لِعِدَّةِ مَعَانٍ وَلَكِنْ لَا وَضْعًا أَوَّلًا.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا أَوْ مُمْكِنًا أَوْ مُمْتَنِعًا. وَالْمُمْكِنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَاقِعًا أَوَّلًا.

فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ احْتِمَالَاتٍ: وَقَالَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَائِلٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُمْكِنًا وَاقِعًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ وَاجِبًا عِنْدَ التَّحْقِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت