فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1729

[الشرح] [كون المجاز في التركيب]

ش - بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَجَازَ يَقَعُ فِي مُفْرَدَاتِ الْمُرَكَّبِ، لَا فِي التَّرْكِيبِ. وَحِينَئِذٍ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ النَّافِي:"لَوْ كَانَ مُسْتَلْزِمًا لِلْحَقِيقَةِ"لَكَانَ لِنَحْوِ:"قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ) وَ"شَابَتْ لُمَّةُ اللَّيْلِ"حَقِيقَةً: أَنَّهُ لَا بُدَّ لِمُفْرَدَاتِهَا مِنْ حَقِيقَةٍ أَوْ [التَّرْكِيبِ] ."

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَمُسَلَّمٌ، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ انْتِفَاءُ التَّالِي ; لِأَنَّ لِمُفْرَدَاتِهَا حَقَائِقَ ; إِذِ"الْقِيَامُ"وُضِعَ أَوَّلًا لِلْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ الصَّادِرَةِ عَنِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَ"اللُّمَّةُ"وَضِعَتْ لِلشَّعْرِ الْمُجَاوِزِ لِشَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَ"الشَّيْبُ"لِبَيَاضِ الشَّعْرِ، فَهِيَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ أَوَّلًا، فَتَكُونُ حَقَائِقَ.

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا نُسَلِّمُ الْمُلَازَمَةَ. وَإِنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ كَانَ الْمَجَازُ وَاقِعًا فِي التَّرْكِيبِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت