فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1729

[الشرح] بِحَالِ حُدُوثِهِ، وَإِذَا لَمْ يَتَخَصَّصْ بِحَالِ حُدُوثِهِ لَمْ تَتَعَلَّقِ الْإِرَادَةُ بِهِ.

فَيَلْزَمُ مِنَ الْمُقَدِّمَتَيْنِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الشَّيْءُ لَمْ تَتَعَلَّقِ الْإِرَادَةُ بِهِ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ إِذَا تَعَلَّقَتِ الْإِرَادَةُ بِالشَّيْءِ وُجِدَ.

وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ الْإِرَادَةُ هِيَ الْأَمْرُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ بِهِ، لِكَوْنِهِ مُرَادًا مَوْجُودًا.

وَأَمَّا (بَيَانُ) انْتِفَاءِ التَّالِي: فَلِأَنَّ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَمُوتَ عَلَى كُفْرِهِ مَأْمُورٌ بِالْإِيمَانِ، وَلَمْ يَقَعِ الْإِيمَانُ مِنْهُ.

ش - الْقَائِلُونَ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَمْرَ هَلْ لَهُ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ فِي اللُّغَةِ أَمْ لَا ; فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ: لَا.

وَقَالَ الْآخَرُونَ: نَعَمْ.

قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: لَيْسَ الْخِلَافُ فِي مُطْلَقِ الصِّيغَةِ فَإِنَّهَا مَعْلُومَةُ الْوُقُوعِ ; لِأَنَّ فِي اللُّغَةِ أَلْفَاظًا مَخْصُوصَةً بِالْأَمْرِ، كَقَوْلِنَا: أَمَرْتُكَ بِكَذَا. أَوْ أَوْجَبْتُ عَلَيْكَ كَذَا.

إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ صِيغَةَ"افْعَلْ"هَلْ هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْأَمْرِ أَوْ لَا؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت