فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 1729

[الشرح] وَيُرَجَّحُ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ إِنْكَارٌ لِرُوَاتِهِ، فَإِنَّ مَا لَمْ يَثْبُتْ إِنْكَارٌ لِرُوَاتِهِ يُقَدَّمُ عَلَى مَا ثَبَتَ إِنْكَارٌ لِرُوَاتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِنْكَارُ إِنْكَارَ جُحُودٍ أَوْ إِنْكَارَ نِسْيَانٍ.

ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّرْجِيحِ بِأُمُورٍ عَائِدَةٍ إِلَى السَّنَدِ، شَرَعَ فِي التَّرْجِيحِ بِأُمُورٍ تَعُودُ إِلَى الْمَتْنِ.

فَالنَّهْيُ يُرَجَّحُ عَلَى الْأَمْرِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْأَمْرِ حُصُولُ الْمَصْلَحَةِ، وَمِنَ النَّهْيِ دَفْعُ الْمَفْسَدَةِ، وَالِاهْتِمَامُ بِدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ أَشَدُّ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِحُصُولِ الْمَصَالِحِ ; وَلِأَنَّ مَحَامِلَ النَّهْيِ، وَهِيَ الْحُرْمَةُ أَوِ الْكَرَاهَةُ، أَقَلُّ مِنْ مَحَامِلِ الْأَمْرِ، وَهِيَ الْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ وَالْإِبَاحَةُ. وَكُلَّمَا كَانَ الْمَحَامِلُ أَقَلَّ، كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الِاضْطِرَابِ.

وَالْأَمْرُ يُرَجَّحُ عَلَى الْإِبَاحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ لِاحْتِمَالِ الضَّرَرِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّرْكِ لَوْ قُدِّمَ الْإِبَاحَةُ، بِخِلَافِ الْعَكْسِ ; لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّمَ الْأَمْرُ، لَمْ يُحْتَمَلِ الضَّرَرُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ.

وَمَنْ رَجَّحَ الْإِبَاحَةَ عَلَى الْأَمْرِ، نَظَرَ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ احْتَمَلَ عِدَّةَ مَعَانٍ، بِخِلَافِ الْإِبَاحَةِ، فَكَانَتِ الْإِبَاحَةُ أَقَلَّ احْتِمَالًا، فَيُرَجَّحُ عَلَى الْأَمْرِ لِقِلَّةِ الِاحْتِمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت