[الشرح] أَجَابَ بِالْفَرْقِ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ أَضْيَقُ وَآكُدُ مِنَ الرِّوَايَةِ، لِمَا مَرَّ. الثَّانِي: لَوْ عُمِلَ بِرِوَايَةِ الْفَرْعِ مَعَ نِسْيَانِ الْأَصْلِ، لَعَمِلَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ إِذَا شَهِدَ عَلَى حُكْمِهِ وَلَمْ يَتَذَكَّرِ الْحَاكِمُ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِمَنْعِ انْتِفَاءِ التَّالِي، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْعَمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى حُكْمِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ.
وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةَ، فَإِنَّهُمْ يَمْنَعُونَ أَنْ يَحْكُمَ بِالشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَمْنَعُوا الْمُلَازَمَةَ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ.
ش - إِذَا رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَدْلِ حَدِيثًا وَانْفَرَدَ عَدْلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِرِوَايَةِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مُنَافِيَةً لِلْمَزِيدِ عَلَيْهِ، أَوْ نَفْيِ غَيْرِهِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ جَزْمًا أَوْ لَا.
فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ. الْأَوَّلُ وَالثَّانِي مِنْهَا لَا يُقْبَلَانِ بِاتِّفَاقٍ. مِثَالُ الْأَوَّلِ:" «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» ". فَيَقُولُ رَاوِي الزِّيَادَةِ"فِي أَرْبَعِينَ شَاةً نِصْفُ شَاةٍ".