فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1729

[الشرح] وُقُوعُهَا فِي الْمَجَازِ، كَذَلِكَ يُمْكِنُ وُقُوعُهَا فِي الِاشْتِرَاكِ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ يُفِيدُ الْمَقْصُودَ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فَيَقَعُ فِي مَعْنَاهُ إِلْهَامٌ وَبَيَانٌ، فَتَتَشَوَّقُ النَّفْسُ إِلَى تَحْصِيلِهَا. فَإِذَا حَصَلَ كَانَ أَوْقَعَ فِي الذِّهْنِ ; فَإِنَّ الْحَاصِلَ بَعْدَ الطَّلَبِ أَعَزُّ مِنَ الْمُنْسَاقِ بِلَا تَعَبٍ، فَيَكُونُ أَبْلَغَ. وَكَذَلِكَ فِيمَا يَتْبَعُ الْبَلَاغَةَ.

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ وُجِدَ لَفْظُهُ"إِلَى آخِرِهِ"بَعْدَ قَوْلِهِ:"إِنَّهُ أَبْلَغُ"وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ وَالْمَجَازَ مُشْتَرَكَانِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ"أَبْلَغَ".

ثُمَّ قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يُقَابِلُ مَا ذَكَرْنَا، مِنْ كَوْنِ الْمَجَازِ أَغْلَبَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ مِنَ الْوُجُوهِ الدَّالَّةِ عَلَى كَوْنِ الْمُشْتَرَكِ رَاجِحًا ; لِأَنَّ كَثْرَةَ الْمَجَازِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَوْفَقُ لِلطَّبْعِ، [وَأَلَذُّ] وَلِذَلِكَ قِيلَ: مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ ذِكْرَهُ. وَمَا كَانَ أَوْفَقَ لِلطَّبْعِ فَهُوَ أَقْرَبُ وَأَوْلَى.

ش - وَلْنَذْكُرْ قَبْلَ الْخَوْضِ فِي الْمَقْصُودِ مُقَدِّمَةً.

اعْلَمْ أَنَّ اللَّفْظَ إِذَا وُضِعَ لِمَعْنًى، ثُمَّ نُقِلَ فِي الشَّرْعِ إِلَى مَعْنًى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت