فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1729

[الشرح] أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ التَّرْجِيحِ.

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُمُومَ ظَاهِرٌ فِي الْمُظْهَرِ وَالْمُضْمَرِ، فَلَوْ خَصَّصْنَا الْعَامَّ الظَّاهِرَ يَلْزَمُ تَخْصِيصُهُمَا؛ أَيْ تَخْصِيصُ الْعَامِّ وَتَخْصِيصُ الضَّمِيرِ. فَيَلْزَمُ مُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ فِيهِمَا.

وَلَوْ لَمْ يُخَصَّ الْعَامُّ يَلْزَمُ مُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ فِي الضَّمِيرِ لِعَوْدِهِ إِلَى بَعْضِ الْمَذْكُورِ، فَيَكُونُ عَدَمُ تَخْصِيصِ الْعَامِّ أَرْجَحَ ; لِقِلَّةِ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ.

وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَخْصِيصِ الظَّاهِرِ إِلَّا مُخَالَفَةُ ظَاهِرٍ فَقَطْ، لَكِنَّ مُخَالَفَةَ الظَّاهِرِ فِي الْمُظْهَرِ أَقْوَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ فِي الْمُضْمَرِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَقْوَى دَلَالَةً مِنَ الْمُضْمَرِ لِكَوْنِهِ مُسْتَغْنِيًا عَنْ غَيْرِهِ، بِخِلَافِ الْمُضْمَرِ.

وَمُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ فِيمَا هُوَ أَقْوَى دَلَالَةٍ أَشَدُّ مِنْ مُخَالَفَتِهِ فِيمَا هُوَ أَضْعَفُ.

[مَسْأَلَةٌ: جَوَازُ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ]

ش - اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ بِالْقِيَاسِ: فَذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ أَعْنِي الشَّافِعِيَّ وَمَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت