فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1729

[الشرح] الْخَمْرُ. وَلَا شَكَّ أَنَّ مَعْنَى الْخَمْرِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ الْخَمْرُ، أَنْبَأَ عَنْ مَعْنَى الْعَقَارِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ الْعَقَارُ، بِلَفْظِ الْخَمْرِ، وَهُوَ أَظْهَرُ مُرَادِفٍ لَهُ.

[شروطُ الْحُدُودِ الثَلَاثَةٌ]

ش - شَرْطُ الْحُدُودِ ثَلَاثَةٌ: الِاطِّرَادُ، وَهُوَ: الِاسْتِلْزَامُ مِنْ جَانِبِ الْوُجُودِ، أَيْ إِذَا وُجِدَ الْحَدُّ، وُجِدَ الْمَحْدُودُ.

وَالِانْعِكَاسُ أَيْ: الِاسْتِلْزَامُ مِنْ جَانِبِ الْعَدَمِ، أَيْ إِذَا عُدِمَ الْحَدُّ عُدِمَ الْمَحْدُودُ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَدَّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِلْمَحْدُودِ ; وَإِلَّا لَكَانَ أَعَمَّ أَوْ أَخَصَّ. وَهُمَا لَا يَصْلُحَانِ لِلتَّعْرِيفِ.

أَمَّا الْأَعَمُّ ; فَلِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الْأَخَصِّ أَصْلًا، وَلِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ التَّمْيِيزَ، وَأَقَلُّ مَرَاتِبِ التَّعْرِيفِ: التَّمْيِيزُ.

وَأَمَّا الْأَخَصُّ فَلِأَنَّهُ أَخْفَى مِنَ الْأَعَمِّ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ وُجُودًا مِنْهُ. وَلَمَّا ذَكَرَ الذَّاتِيَّ فِي تَعْرِيفِ الْحَدِّ الْحَقِيقِيِّ، أَرَادَ أَنْ يُشِيرَ إِلَى مَعْنَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت