فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1729

[الشرح] ش - أَيِ الْحَدُّ الرَّسْمِيُّ مُعَرِّفٌ أَنْبَأَ عَنِ الشَّيْءِ بِلَازِمٍ أَيْ مُخْتَصٍّ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ اللَّامَ لِلِاخْتِصَاصِ.

وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْعَرَضِيِّ الْمُفَارِقِ، كَالضَّاحِكِ بِالْفِعْلِ لِلْإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ التَّعْرِيفَ.

وَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ مُخْتَصٍّ، بَلْ عَرَضِيٌّ مُفَارِقٌ لَكِنْ لَا مُنَاقَشَةَ فِي الْمِثَالِ.

ش - أَيِ الْحَدُّ اللَّفْظِيُّ مُعَرِّفٌ أَنْبَأَ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ أَظْهَرِ مُرَادِفٍ.

فَبِقَوْلِهِ:"بِلَفْظِ"يُخْرِجُ الْحَدَّ الْحَقِيقِيَّ وَالرَّسْمِيَّ. وَبِقَوْلِهِ:"أَظْهَرِ"يُخْرِجُ عَنْهُ اللَّفْظَ الْأَخْفَى وَالْمُسَاوِيَ. وَبِقَوْلِهِ:"مُرَادِفٍ"يُخْرِجُ عَنْهُ اللَّفْظَ الْأَظْهَرَ الْمُبَايِنَ.

وَفِي تَعْرِيفِ الْحَدِّ اللَّفْظِيِّ مُؤَاخَذَةٌ ; لِأَنَّ الْخَمْرَ مَا أَنْبَأَ عَنِ الْعَقَارِ بِلَفْظِ أَظْهَرِ مُرَادِفٍ، بَلْ أَنْبَأَ عَنْهُ بِنَفْسِهِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْفَعَ بِالْعِنَايَةِ. وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: الْمَحْدُودُ بِالْحَدِّ اللَّفْظِيِّ: مَعْنَى الْعَقَارِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَوْضُوعٌ لَهَا الْعَقَارُ. وَالْحَدُّ: مَعْنَى الْخَمْرِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت