فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1729

[الشرح] بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنِ الْإِمْكَانُ شَرْطًا; لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ قَدْ يَكُونُ مُمْتَنِعًا، لِجَوَازِ انْتِفَاءِ شَرْطِ وُقُوعِهِ.

ش - الْمُعْتَزِلَةُ قَالُوا أَيْضًا: لَوْ صَحَّ التَّكْلِيفُ بِمَا عَلِمَ الْآمِرُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ، لَصَحَّ التَّكْلِيفُ بِمَا عَلِمَ الْمَأْمُورُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ، قِيَاسًا عَلَيْهِ. وَالْجَامِعُ كَوْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْلُومًا عَدَمُ حُصُولِهِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِالْفَرْقِ. فَإِنَّ مَحَلَّ الْوِفَاقِ إِنَّمَا لَا يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِهِ لِانْتِفَاءِ فَائِدَةِ التَّكْلِيفِ ; لِأَنَّ فَائِدَةَ التَّكْلِيفِ إِمَّا الِامْتِثَالُ أَوِ الْعَزْمُ عَلَيْهِ. وَإِذَا عَلِمَ الْمَأْمُورُ امْتِنَاعَ الْفِعْلِ، يَمْتَنِعُ الِامْتِثَالُ مِنْهُ، وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْفِعْلِ فَلَا يُطِيعُ وَلَا يَعْصِي.

بِخِلَافِ مَحَلِّ النِّزَاعِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمَأْمُورُ امْتِنَاعَ الْفِعْلِ قَدْ يُطِيعُ بِالْعَزْمِ وَالْبِشْرِ، وَقَدْ يَعْصِي بِالتَّرْكِ وَالْكَرَاهَةِ.

[الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ]

ش - قَدْ ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ هَذَا الْمُخْتَصَرَ يَنْحَصِرُ فِي الْمَبَادِئِ وَالْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ وَالِاجْتِهَادِ وَالتَّرْجِيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت