فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1729

[الشرح] لَا مُتَابَعَتُهُمَا فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى الصَّحَابِيِّ مُتَابَعَةُ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَتَقْلِيدُ مَذْهَبِهِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ.

الْقَائِلُونَ بِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ يَكُونُ حُجَّةً، قَالُوا: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ إِذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ، فَلَا بُدَّ مِنْ حُجَّةٍ نَقْلِيَّةٍ، وَإِلَّا لَكَانَ الصَّحَابِيُّ قَائِلًا بِالْقَوْلِ بِلَا دَلِيلٍ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَالصَّحَابِيُّ مُنَزَّهٌ عَنْهُ. وَإِذَا كَانَ قَوْلُهُ عَنْ دَلِيلٍ نَقْلِيٍّ، يَكُونُ حُجَّةً.

أَجَابَ بِأَنَّ مَا ذَكَرْتُمْ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةً عَلَى الصَّحَابِيِّ أَيْضًا.

وَيُجْرَى أَيْضًا هَذَا الدَّلِيلُ فِي التَّابِعِيِّ مَعَ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ التَّابِعِيِّ أَيْضًا حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ.

ش - الِاسْتِحْسَانُ مِمَّا ظُنَّ أَنَّهُ دَلِيلٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

قَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الِاسْتِحْسَانُ حُجَّةٌ.

وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُمْ، حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"مَنِ اسْتَحْسَنَ فَقَدْ شَرَّعَ". أَيْ فَقَدْ وَضَعَ شَرْعًا جَدِيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت