فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1729

[الشرح] الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ:"مَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيهِ"وَهُوَ الْمُمْكِنُ الْخَاصُّ، فَيَكُونُ أَخَصَّ مِمَّنْ قَبْلَهُ.

وَعَلَى مَا يُشَكُّ فِيهِ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ الِامْتِنَاعِ، وَبِاعْتِبَارِ الِاسْتِوَاءِ.

وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَائِزَ يُطْلَقُ فِي الشَّرْعِ عَلَى مَا يُشَكُّ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ شَرْعًا وَعَلَى مَا يُشَكُّ أَنَّهُ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيهِ شَرْعًا. وَفِي الْعَقْلِ عَلَى مَا يُشَكُّ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَقْلًا، وَعَلَى مَا يُشَكُّ أَنَّهُ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيهِ عَقْلًا.

[الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ]

ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ. لَنَا أَنَّ الْإِبَاحَةَ خِطَابُ الشَّارِعِ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ.

قَالَ الْبَاقُونَ: الْإِبَاحَةُ: انْتِفَاءُ الْحَرَجِ عَنِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ، وَهُوَ قَبْلَ الشَّرْعِ مُتَحَقِّقٌ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ.

وَالْحُقُّ أَنَّ النِّزَاعَ فِيهِ لَفْظِيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت