فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1729

[الشرح] وَإِنْ تَنَافَيَا إِثْبَاتًا لَا نَفْيًا، يَلْزَمُ الْأَوَّلَانِ، أَيْ يَلْزَمُ مِنْ عَيْنِ كُلِّ جُزْءٍ نَقِيضُ الْآخَرِ ; لِامْتِنَاعِ اجْتِمَاعِهِمَا، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا عَيْنُ الْآخَرِ ; لِجَوَازِ انْتِفَائِهِمَا ; إِذْ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْجُزْئَيْنِ فِي النَّفْيِ. مِثَالُهُ الْجِسْمُ إِمَّا حَيَوَانٌ أَوْ جَمَادٌ ; فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ الْحَيَوَانِ نَقِيضُ الْجَمَادِ، وَمِنَ الْجَمَادِ نَقِيضُ الْآخَرِ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَقِيضِ شَيْءٍ مِنْهُمَا عَيْنُ الْآخَرِ ; لِجَوَازِ انْتِفَائِهِمَا مَعًا.

وَإِنْ تَنَافَيَا نَفْيًا لَا إِثْبَاتًا لَزِمَ الْآخَرَانِ، أَيْ يَلْزَمُ مِنْ نَقِيضِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَيْنُ الْآخَرِ ; ضَرُورَةَ امْتِنَاعِ انْتِفَائِهِمَا. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَيْنِ أَحَدِهِمَا نَقِيضُ الْآخَرِ ; لِجَوَازِ ثُبُوتِهِمَا مَعًا.

مِثَالُهُ: الْخُنْثَى إِمَّا لَا رَجُلٌ أَوْ لَا امْرَأَةٌ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ اللَّا رَجُلٍ ثُبُوتُ اللَّا امْرَأَةٍ، وَمِنِ انْتِفَاءِ اللَّا امْرَأَةٍ، ثُبُوتُ اللَّا رَجُلٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَحَقُّقِ أَحَدِهِمَا انْتِفَاءُ الْآخَرِ ; لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ رَجُلًا وَلَا امْرَأَةً.

ش - الْقِيَاسُ الِاسْتِثْنَائِيُّ يُمْكِنُ رَدُّهُ إِلَى الْقِيَاسِ الِاقْتِرَانِيِّ إِذَا كَانَ الْمُقَدَّمُ وَالتَّالِي فِي الشُّرْطِيَّةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهِ مُتَشَارِكِينَ فِي الْمَوْضُوعِ بِأَنْ [تُجْعَلَ] الْمُقَدِّمَةُ الِاسْتِثْنَائِيَّةُ صُغْرَى وَالْحَمْلِيَّةُ اللَّازِمَةُ لِلشَّرْطِيَّةِ كُبْرَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت