فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1729

[الشرح] الْمَانِعُونَ مِنْ جَوَازِ تَقْلِيدِ الْمَفْضُولِ احْتَجُّوا بِوَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ أَقْوَالَ الْمُفْتِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُقَلِّدِ كَالْأَدِلَّةِ، فَكَمَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِالدَّلِيلِ الرَّاجِحِ، وَجَبَ تَقْلِيدُ الْأَفْضَلِ.

أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ لَا يُقَاوِمُ مَا ذَكَرْنَا ; لِأَنَّ مَا ذَكَرْنَا إِجْمَاعٌ وَهَذَا قِيَاسٌ، وَالْقِيَاسُ لَا يُقَاوِمُ الْإِجْمَاعَ.

وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْقِيَاسَ يُقَاوِمُ الْإِجْمَاعَ، فَالْفَرْقُ ثَابِتٌ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ يَقْدِرُ عَلَى تَرْجِيحِ الْأَدِلَّةِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَالْعَامِّيُّ لَا يَقْدِرُ ; لِعُسْرِ التَّرْجِيحِ عَلَى الْعَوَامِّ.

الثَّانِي: أَنَّ الظَّنَّ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ أَقْوَى مِنَ الظَّنِّ بِقَوْلِ الْمَفْضُولِ، فَتَعَيَّنُ اتِّبَاعُ الظَّنِّ الْأَقْوَى.

أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا تَقْرِيرٌ لِلدَّلِيلِ السَّابِقِ، لَا دَلِيلَ آخَرَ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَرْجِعُ عَنْهُ بَعْدَ تَقْلِيدِهِ اتِّفَاقًا]

ش - اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْعَامِّيَّ إِذَا قَلَّدَ مُجْتَهِدًا فِي حُكْمٍ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت