[الشرح] كَتَقَدُّمِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْقَسَمِ.
فَقَوْلُهُ:"قَوْلُهُمْ"مُبْتَدَأٌ. وَقَوْلُهُ: مُرَاعَاةٌ خَبَرُهُ.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إِنْ عَنَوْا أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ لَيْسَ بِجَزَاءٍ لِلشَّرْطِ فِي اللَّفْظِ فَمُسَلَّمٌ، وَإِنْ عَنَوْا أَنَّهُ لَيْسَ بِجَزَاءٍ لِلشَّرْطِ، لَا لَفْظًا وَلَا مَعْنًى، فَهُوَ عِنَادٌ ; لِأَنَّ الْإِكْرَامَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدُّخُولِ فَيَتَأَخَّرُ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، فَيَكُونُ جَزَاءً لَهُ مَعْنًى.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُتَقَدِّمُ - أَيْ أُكْرِمْكَ - جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ دُونَ الْمَعْنَى رُوعِيَتِ الشَّائِبَتَانِ فِيهِ؛ أَيْ شَائِبَةُ الِاسْتِقْلَالِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، فَحُكِمَ بِكَوْنِهِ خَبَرًا، وَشَائِبَةُ عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، فَحُكِمَ بِأَنَّ الْجَزَاءَ مَحْذُوفٌ لِكَوْنِهِ مَذْكُورًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى.
ش - مِنْ أَقْسَامِ التَّخْصِيصِ بِالْمُتَّصِلِ: التَّخْصِيصُ بِالصِّفَةِ، مِثْلَ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ الطِّوَالَ.