فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 1729

[الشرح] [مَسْأَلَةٌ الِاتِّفَاقُ عَلَى اسْتِفْتَاءِ مَنْ عُرِفَ بِالْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ]

ش - اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الِاسْتِفْتَاءِ مِمَّنْ عَرَفَهُ الْمُسْتَفْتِي بِالْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ، أَوْ رَآهُ مُنْتَصِبًا لِلْإِفْتَاءِ، وَالنَّاسُ يَسْتَفْتُونَ مِنْهُ وَيُعَظِّمُونَ لَهُ وَلِإِفْتَائِهِ.

وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى امْتِنَاعِ الِاسْتِفْتَاءِ فِي ضِدِّهِ، أَيْ مِمَّنْ عُرِفَ بِالْجَهْلِ وَعَدَمِ الْعَدَالَةِ، وَلَمْ يَرَهُ مُنْتَصِبًا لِلَّافْتَاءِ، وَالنَّاسُ لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ، وَلَا إِلَى إِفْتَائِهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الِاسْتِفْتَاءِ مِنَ الْمَجْهُولِ، أَيِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ بِعِلْمٍ وَلَا جَهْلٍ.

وَالْمُخْتَارُ امْتِنَاعُ الِاسْتِفْتَاءِ مِنْهُ.

وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ.

وَبِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ الْجُهَّالُ.

فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَجْهُولَ مِنَ الْغَالِبِ، إِلْحَاقًا لِلْفَرْدِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ، كَالشَّاهِدِ وَالرَّاوِي، فَإِنَّهُمَا إِذَا جُهِلَ حَالُهُمَا، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا.

وَالْقَائِلُونَ بِجَوَازِ الِاسْتِفْتَاءِ مِنَ الْمَجْهُولِ، قَالُوا: لَوِ امْتَنَعَ الِاسْتِفْتَاءُ مِنَ الْمَجْهُولِ لِذَلِكَ، أَيْ لِلْجَهْلِ بِحَالِهِ، لَامْتَنَعَ الِاسْتِفْتَاءُ مِمَّنْ عُلِمَ عِلْمُهُ دُونَ عَدَالَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت