فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1729

[الشرح] وَالْجُمْهُورُ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ التَّعَدُّدَ بِحَسَبِ الْوُجُودِ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي الْأَزَلِ، لَا التَّعَدُّدَ الِاعْتِبَارِيَّ.

وَمَعْنَى كَوْنِ كَلَامِهِ وَاحِدًا بِاعْتِبَارِ الذَّاتِ، وَمُتَعَدِّدًا بِاعْتِبَارِ الْمُتَعَلِّقَاتِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي نَفْسِهِ وَاحِدٌ.

فَبِاعْتِبَارِ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَا لَوْ فُعِلَ اسْتَحَقَّ فَاعِلُهُ الْمَدْحَ، وَإِنْ تُرِكَ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ، يَكُونُ أَمْرًا.

وَبِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِمَا لَوْ تُرِكَ اسْتَحَقَّ تَارِكُهُ الْمَدْحَ، وَإِنْ فُعِلَ يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ يَكُونُ نَهْيًا. وَبِاعْتِبَارِ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَا لَا طَلَبَ فِيهِ، يَكُونُ خَبَرًا.

[صحة التَّكْلِيف بِمَا عَلِمَ الْآمِرُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ عِنْدَ وَقْتِهِ]

ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِي أَنَّهُ هَلْ يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِفِعْلٍ عَلِمَ الْآمِرُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِ ذَلِكَ الْفِعْلِ عَنِ الْمُكَلَّفِ عِنْدَ وَقْتِهِ أَمْ لَا؟

فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى صِحَّتِهِ. وَلِأَجْلِ صِحَّةِ مِثْلِ هَذَا التَّكْلِيفِ بِعِلْمِ الْمُكَلَّفِ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِهِ. فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ التَّكْلِيفُ بِمَا عَلِمَ الْآمِرُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ مِنَ الْمُكَلَّفِ لَمْ يَتَمَكَّنِ الْمُكَلَّفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت