فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1729

[الشرح] أَجَابَ بِأَنَّهُ تَخْتَصُّ الصُّحْبَةُ بِالْمُلَازَمَةِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ، لَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْرَاءِ اللَّفْظِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ عَلَى مُقْتَضَى الْعُرْفِ، إِجْرَاؤُهُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ [عَلَيْهِ] .

الثَّانِي: لَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِيمَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَحْظَةً، لَمَا صَحَّ نَفْيُ الصَّحَابِيِّ عَنِ الْوَافِدِ، أَيِ الْوَارِدِ، وَالرَّائِي لَحْظَةً ; [لِأَنَّهُمَا صَحِبَاهُ لَحْظَةً] .

وَعَدَمُ صِحَّةِ النَّفْيِ مِنْ عَلَامَاتِ الْحَقِيقَةِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; إِذْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: الْوَافِدُ وَالرَّائِي لَحْظَةً: لَمْ يَصْحَبَا الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

أَجَابَ بِأَنَّهُ يَصِحُّ نَفْيُ الصُّحْبَةِ الطَّوِيلَةِ عَنْهُمَا. وَالصُّحْبَةُ الطَّوِيلَةُ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ الصُّحْبَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْخَاصِّ نَفْيُ الْعَامِّ.

[لَوْ قَالَ الْمُعَاصِرُ الْعَدْلُ: أَنَا صَحَابِيٌّ]

ش - قَوْلُ الْمُعَاصِرِ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، الْعَدْلِ: أَنَا صَحَابِيٌّ، يَحْتَمِلُ الْخِلَافَ، أَيْ يُحْتَمَلُ قَبُولُهُ لِكَوْنِهِ عَدْلًا، وَالْعَدْلُ لَا يَكْذِبُ عَنْ تَعَمُّدٍ. وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ قَبُولِهِ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا بِدَعْوَى رُتْبَةٍ تَثْبُتُ لِنَفْسِهِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ لِنَفْسِهِ، أَوْ قَالَ: أَنَا عَدْلٌ.

ش - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الرِّوَايَةِ بَلْ يُقْبَلُ رِوَايَةُ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ.

خِلَافًا لِلْجِبَائِيِّ فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ فِي قَبُولِ الرِّوَايَةِ إِمَّا الْعَدَدَ، أَوِ انْضِيَافَ خَبَرٍ آخَرَ إِلَى خَبَرِهِ، أَوْ مُوَافَقَةَ مَا رَوَاهُ الرَّاوِي لِظَاهِرِ آيَةٍ، أَوِ انْتِشَارَهُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، أَوْ عَمَلَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِمَا رَوَاهُ

.وَشَرَطَ الْجِبَائِيُّ أَيْضًا فِي الْخَبَرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الزِّنَا أَنْ لَا يَكُونَ الْمُخْبِرُونَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَالْجَوَابُ عَنْ دَلِيلِ الْخَصْمِ مَا تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهِ هَهُنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت