فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1729

[الشرح] وَالدَّلِيلُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الصَّحَابِيَّ مُشْتَقٌّ مِنَ الصُّحْبَةِ، وَهِيَ تَقْبَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ; لِأَنَّهُ يُقَالُ: صُحْبَةٌ قَلِيلَةٌ أَوْ كَثِيرَةٌ. فَيَكُونُ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ. كَالزِّيَارَةِ وَالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ; إِذْ يُقَالُ: زَارَنِي وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ، وَإِنْ لَمْ يَزُرْهُ وَلَمْ يُحَدِّثْهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.

الثَّانِي: لَوْ حَلَفَ زَيْدٌ مَثَلًا أَنْ لَا يَصْحَبَ غَيْرَهُ، حَنَثَ بِلَحْظَةٍ بِالِاتِّفَاقِ. فَلَوْ لَمْ يُطْلَقِ الصُّحْبَةُ عَلَى الْقَلِيلِ، لَمَا حَنَثَ بِلَحْظَةٍ.

ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ [الصَّحَابِيَّ] مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ مَعَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، تَمَسَّكُوا بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُقَالُ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ لِلْمُلَازِمِينَ لِلْجَنَّةِ وَلِلْحَدِيثِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِمْ. وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الصُّحْبَةِ، الْمُلَازَمَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ كَذَلِكَ، دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت