فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1729

[الشرح] الْمُتَوَاطِئِ، مِثْلَ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] أَوْ ظُهُورِ تَشْبِيهٍ، مِثْلَ: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] وَمَثَلَ: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.

وَلَمَّا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] اشْتِبَاهٌ فِي أَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ أَوْ لِلِاسْتِئْنَافِ تَعَرَّضَ لَهُ، فَقَالَ: وَالظَّاهِرُ الْوَقْفُ عَلَى" {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] ". أَيِ الظَّاهِرُ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ لَا لِلِاسْتِئْنَافِ، فَيَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى" {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] "لَا عَلَى"اللَّهُ". لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلِاسْتِئْنَافِ، لَزِمَ الْوَقْفُ عَلَى"اللَّهُ"فَيَجِبُ أَنْ لَا يَعْلَمَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ تَأْوِيلَهُ، فَيَكُونُ الْخِطَابُ بِهِ خِطَابًا بِمَا لَا يُفْهَمُ، وَهُوَ بَعِيدٌ.

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى:" {يَقُولُونَ آمَنَّا} [آل عمران: 7] "حَالًا لِـ"الرَّاسِخُونَ"فَقَطْ ; لِامْتِنَاعِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:"آمَنَّا". فَيَلْزَمُ اخْتِصَاصُ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ اخْتِصَاصَ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ يَجُوزُ حَيْثُ لَا لَبْسَ.

[السُّنَّةُ]

ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابِ، شَرَعَ فِي السُّنَّةِ، وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت