فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1729

[الشرح] فَحِينَئِذٍ تَخْرُجُ الْقَضِيَّةُ مَعَ لَازِمِ نَقِيضِهَا الْمُسَاوِي ; لِأَنَّهُ وَإِنِ اسْتَلْزَمَ صِدْقَ إِحْدَاهُمَا كَذِبَ الْأُخْرَى، لَكِنْ لَا لِذَاتِهَا، بَلْ بِوَاسِطَةِ لَازِمِهَا الْمُسَاوِي.

ش - لَمَّا ذَكَرَ تَعْرِيفَ النَّقِيضَيْنِ شَرَعَ فِي بَيَانِ شَرَائِطِهِمَا. فَبَدَأَ بِشَرَائِطِ الْقَضِيَّةِ الشَّخْصِيَّةِ لِكَوْنِهَا عَامَّةً.

فَإِنْ كَانَتِ الْقَضِيَّةُ شَخْصِيَّةً فَشَرْطُهَا فِي أَنْ يَكُونَ نَقِيضًا لِشَخْصِيَّةٍ أُخْرَى: أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الشَّخْصِيَّتَيْنِ اخْتِلَافٌ فِي الْمَعْنَى إِلَّا الِاخْتِلَافَ بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.

وَإِنَّمَا قَيَّدَ الِاخْتِلَافَ بِقَوْلِهِ:"فِي الْمَعْنَى"لِيَدْخُلَ فِيهِ نَحْوُ: هَذَا إِنْسَانٌ، هَذَا لَيْسَ بِبَشَرٍ ; فَإِنَّهُمَا مُتَنَاقِضَانِ مَعَ اخْتِلَافِهِمَا بِغَيْرِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَهُوَ الِاخْتِلَافُ بِاللَّفْظِ.

وَإِذَا اشْتُرِطَ اتِّحَادُ الشَّخْصِيَّتَيْنِ فِي غَيْرِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، يَجِبُ أَنْ يَتَّحِدَ الْجُزْءَانِ، أَيِ الْمَوْضُوعُ وَالْمَحْمُولُ بِالذَّاتِ أَيْ بِالْمَعْنَى. كَقَوْلِنَا: زَيْدٌ كَاتِبٌ، زَيْدٌ لَيْسَ بِكَاتِبٍ. وَبِالْإِضَافَةِ، كَقَوْلِنَا: زِيدٌ أَبٌ لِعَمْرٍو، وَزَيْدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت